أحدهما: يحتسب بجميعها؛ لأنها كُلَّها أقرب من سهام الآخر، وهذا أظهر.
الثاني: أنه يسقط أبعدها بأقربها، ويجعل الأبْعَد لغوًا، ويكون الحُكْم للأقرب.
ووجه هذا: أنَ قائله لمَّا احتسب بالأقرب فالأقرب (^١) جعل الأبْعد مُلْغَى، واحتسب بما هو أقرب منه، كما لو كان الأبعد من سهام صاحبه، والأقرب من سهامه هو، فيعمل في سهامه وحده ما يعمل في سهامهما.
هذا كله تفريعٌ على الوجه الأول (^٢)، وأما على اشتراط مسافة القرب، فلا يجيء ذلك.
ومهما وقع في جوانب الهدف في حَدِّ القُرْب المشترط؛ حُسِبَ، ولأصحاب الشافعي وجهٌ ضعيفٌ جدًّا: أنه لا يُحتسب ما وقع في أعلى الهدف. ولا وجه له، بل أعلاه وأسفله وجوانبه سواء.
فرعٌ
إذا قَدَّرا قَدْر الأقرب بذراع (^٣) مثلًا، وشَرَطَا أن يُسْقِط قريبُ كلِّ رامٍ ما هو أبعد منه من رمي الآخر، ولو كان في حدِّ القُرْب؛ وجب
(^١) من (ظ).
(^٢) ليس في (ظ).
(^٣) من (مط)، وفي (ظ، ح) (إذا قدَّر القرب بذراع). ليس في (ح، مط).
1 / 352
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف