والثاني: على القرب من الغرض، فأي السهام كان أقرب، احتُسِب به، وأُلْغِيَ ما دونه.
فإن كان لقَدْر القرب عادة بينهم؛ حُمِل إطلاق العقد عليها، وصارت كالمشروطة، وإن لم يكن له عرف ولا عادة، فلا بُدَّ من بيان قدر القُرْبِ المُحْتَسب به: هل هو ذِرَاع أو شِبْر أو نحوه؟
فإن أطلقوا العقد ولم يبيِّنوا قدر القُرب، بل قالوا: أينا كان أقرب سهمًا إلى الغرض؛ احتُسِب به، لم يصحَّ؛ لأنه ما من قرب إلا وغيره أقرب منه، فلا يُعْرَف قدر ما يحتسب به (^١).
وفيه وجهان آخران للشافعيَّة (^٢):
أحدهما: يصح، ويقدَّر القرب بسهم.
وهذا تَحَكُّم لا دليل له.
الثاني: أن يُحْتَسَب بالأقرب فالأقرب، ويسقط كل سهم بما هو أقرب منه.
وقال أبو المعالي الجُوَيني: إذا وقعت سهامهما في حَدِّ القُرْب، وكان في سهام أحدهما قريب وأقرب، وأبعدهما أقرب من أقرب الآخر، فهل يُحتسب جميع سهامه أو يُسْقط أبعدها بأقربها؟ [ظ ٧٢].
(^١) في (مط) (فلا يعرف بقدر ما يحتسب).
(^٢) في (ح)، (مط) (للشافعي)، وانظر الحاوي الكبير (١٥/ ٢١٥ - ٢١٦).
1 / 351
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف