फुनुन इरानिया
الفنون الإيرانية في العصر الإسلامي
शैलियों
81
وأكبر الظن أن معظم التحف المعروفة من هذا الخزف ترجع إلى القرن الحادي عشر الهجري (السابع عشر الميلادي).
على أن أخص ما امتاز بإنتاجه الخزفيون في العصر الصفوي هو نوع من خزف أبيض كانوا يقلدون به الخزف المصنوع في الشرق الأقصى، وكانت زخارفه زرقاء منقوشة تحت الدهان.
وفضلا عن ذلك كله فقد قلد الإيرانيون أهل الشرق الأقصى في عمل الصيني وفي استخدام الألوان الهادئة والزخارف الصينية، وكان مما أنتجوه في هذا الميدان سلطانيات وأطباق كبيرة الحجم، فيها اللونان الأزرق والأبيض، وتبدو لأول وهلة صينية الصناعة.
82
والمعروف أن الشاه عباس أحضر كثيرين من الخزفيين الصينيين مع أسراتهم إلى إيران لينشروا فيها صناعة الصيني، حتى يمكن أن تصدره إيران إلى البلاد الغربية، وتنال منه الأرباح الطائلة التي كانت تتدفق إلى الشرق الأقصى. والظاهر أن هؤلاء الفنانين استقروا في أصفهان، ولكنهم لم يلبثوا أن تأثروا بالمحيط الفني؛ فدبت إلى منتجاتهم بعض الموضوعات الزخرفية الإيرانية.
وقد روى بعض الرحالة أن تاجرين صينيين كان لهما حانوت لبيع «الصيني» بمدينة أردبيل في بداية القرن السادس عشر الميلادي (العاشر الهجري)،
83
وقد جمع ملوك إيران منذ الشاه عباس مجموعة كبيرة جدا من الخزف الصيني حفظوها في مسجد أردبيل. ومهما يكن من الأمر فقد أصاب الخزفيون الإيرانيون منذ النصف الأول من القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي) توفيقا عظيما في صناعة هذا الخزف الأبيض والأزرق، كما يظهر من ثلاث تحف مؤرخة إحداها إبريق نبيذ كبير في متحف فكتوريا وألبرت،
84
अज्ञात पृष्ठ