फिकह
الفقه للمرتضى محمد
قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى هو القادر فهو الله سبحانه القادر على خلقه الذي لا يعجزه ما طلب ولا ينجوا منه من هرب، ثم قال سبحانه {على أن يبعث عليكم عذابا} فأخبرهم سبحانه إن شاء أنزل عليهم عذابا من فوقهم وهو مثل ما يكون من القذف بالحجارة والصواعق وما نزل الله عز وجل من النقم بأعدائه المعرضين عن طاعته {أو من تحت أرجلهم} فهو مثل الخسف وما ينزل من متالف الأرض بهم وذهاب معايشهم ونقص ثمارهم، وهو سبحانه قادر على ذلك إذا أراد كونه لا معقب لحكمه ولا راد لأمره، ومعنى: {أو يلبسهم شيعا}: فهو يذلهم ويخرجهم ويفرقهم حتى يصبحوابعد العز أذلة، وبعد الجماعة شيعا يتفرقون في الأرض.
ألا تسمع كيف يقول سبحانه: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا}[الأنعام:159]، يقول: من بعد الاجتماع على الدين تفرقوا عن ذلك ومضوا في سبيل غيره، فمال كل قوم في هوا، والتفرقة لهم والتبديد شيعا فهو من أشد الذل، والهوان والقلة والصغار، ونذيق بعضكم بأس بعض فهو بالخذلان لهم والترك من التوفيق حتى تقع بينهم الشحناء والبأس والبلاء فيقتل بعضهم بعضا، ويقع عند ذلك العداوة والبغضاء، فيكون اجتماعهم على الباطل سببا لإهلاكهم، وطريقا إلى تبديدهم، ونكاية من الله عز وجل لهم ، وإزالة لنعمهم، وإذهابا لعزهم.
وسألت: عن قول إبراهيم لأبيه آزر، فقلت: ما معنى هذا الاسم؟
وقد يقال إن اسم أبيه كان آزر فدعاه باسمه وليس هذا مما تعبدك الله سبحانه به ولا أوجب عليك معرفته، ويقال: إن آزر هو الصنم الذي كانوا يعبدونه.
[تفسير قوله تعالى: وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض...الآية]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين}[الأنعام:75].
पृष्ठ 410