311

(1)وسألت: عن قول الله سبحانه: {والجار ذي القربى والجار الجنب

والصاحب بالجنب وابن السبيل}[النساء:36]، وقد مضى تفسيرها بشرح بين إليكم في مسائلكم التي سألتم عنها، وفيما وصل بكم كفاية والجواب واحد.

[تفسير قوله تعالى: يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول ...الآية]

وسألت: عن قول الله عز وجل: {يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا}[النساء:42].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: يومئذ هو يوم القيامة، يوم الدين وحشر العالمين، والموقف بين يدي أحكم الحاكمين، يود الكفرة يومئذ عند معاينة العذاب والإيقان بشر مآب أن الأرض تسوى بهم وتسويها(2) فهو انخسافها وذهابهم فيها من شدة ما يرون، ثم قال: {ولا يكتمون الله حديثا}، فهم يوم القيامة لا يكتمون حديثا من أفعالهم ولا شيئا مما سلف من زمان حياتهم وأيام لهوهم.

ألا تسمع كيف يقول سبحانه: {اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا

أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون}[يس:65]، فأي حشمة أو فضيحة أو عظيمة أشد من كلام الجوارح وشهادتها على العبد بما كان من فعله وما ارتكب من معصيته في أيام(3) مهلته وأوان غفلته، فنعوذ بالله من شر المنقلب وموقف الجزاء(4)، وقبح الهول والجزاء إنه ولينا وغاية قصدنا.

[تفسير قوله تعالى: ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى}[النساء:43]، وقد مضى تفسيرها إليك.

पृष्ठ 318