फिकह
الفقه للمرتضى محمد
قال محمد بن يحيى عليه السلام: اعلم أحاطك الله وهداك أن كل
امرأة دخل بها(1) أن لها الصداق كاملا وعليها العدة كاملة؛ لأنه قد خلا ولعل أن يكون دنا منها دون فرجها ولصق بدنه ببدنها وربما وقع الحمل من ذلك والمرأة عابق فلا بد لها من العدة إذ دخل بها وإذا لزمت العدة وجب المهر فاعلم ذلك وقس عليه ما أتاك من هذا الباب فهو بعون الله الحق والصواب.
[تفسير قوله تعالى: ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان ... الآية]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم}[النساء:33].
قال محمد بن يحيى عليه السلام: الموالي فهم القرابة والعصبة، ألا تسمع كيف يخبر الله عز وجل عن زكريا عليه السلام حين يقول: {وإني خفت الموالي من ورائي}[مريم:5]، يعني العصبة.
وقوله: {والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم}، فقلت: فما
نصيبهم؟ وهذه الآية منسوخة، وذلك أن قريشا والعرب في جاهليتهم كان يتعاقد الرجلان منهم والقبيلان ويتحالفون على الموازرة والمناصرة والمحاربة ما بقوا، وعلى أنه من مات منهم ورث الآخرون مع ورثته، وربما لا يكون له قريب لاصق فيرثه حليفه دون عصبته فكانوا يتعاملون بذلك فلما أنزل الله عز وجل: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}[الأنفال:75]، ثم أنزل الله سبحانه فرض المواريث وقسمها فزاح ما كان بينهم ورد المال إلى أهله، وقسمت على ما حكم الله بها له وأمضاها فيه.
[تفسير قوله تعالى: والجار ي القربى والجار الجنب ... الآية]
पृष्ठ 317