308

قال: اعلم أن كل ما حنث فيه الحالف فلازم له تنفيذ ما لزمه

الحنث فيه ولك ما اكتسب من بعد الحنث فليس بداخل فيه وما حاله في اكتسابه من بعد الحنث إلا كحال من حنث ثم كفر ثم اكتسب مالا فلا يلزمه فيه شيء، وإنما يلزمه في ما ملك يوم الحنث.

[تفسير قوله تعالى: وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا}[النساء:21].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا تأديب من الله عز وجل لمن عرفه من المؤمنين وسلم لحكمه من الصالحين، ألا يأخذوا مما أتوا النساء من مهورهن شيئا، وهذا فعل يفعله من لا معرفة له ولا تمييز وهم الآن كثير إذا أبغض الرجل المرأة ضيق عليها وأقبح في المعاشرة لها وأضربها واضطرها بسوء فعله وسده تعيبه(1) إلى أن يفتدي منه بمهرها فيأخذه ظلما وتعديا ثم يتزوج به النساء فيأكله حراما وسحتا فنهى الله عز وجل من استبدل زوجة مكان زوجة ألا يضر بالأولى ويسيء إليها، ولا يتجرم بظلم عليها حتى يأخذ ما أعطاها.

पृष्ठ 315