307

قال محمد بن يحيى عليه السلام: قد سئل عن هذه الآية جدي القاسم صلوات الله عليه معنى لا تؤتوا هو لا تعطوا السفهاء أموالكم، فإن كانوا لكم أبنا وآباء(1) يجب عليكم رزقهم وكسوتهم فيها وأمرهم أن ينفقوا عليهم ويكسوهم منهم(2)، {وقولوا لهم قولا معروفا} من القول معروفه وحسنه، وسهل القول ولينه، ونهاهم أن يعطوا سفهائهم أموالهم التي جعل الله لهم قياما، والقيم: هو المعاش واللباس الذي به يبقى ويقوم الناس فيهبوها(3) لهم أو يأمنوهم ويجعلوا لهم سبيلا إليها فيفسدوا معاشهم منها عليهم، ونهاهم أن يعطوهم إياها ويسلموها إليهم، وأمرهم أن لا يؤتوا الأبناء(4) من أموالهم إلا أن يؤنسوا، ومعنى أن يؤنسوا أن يروا منهم رشدا فيدفعوها إليهم، وكيف يجوز أن يؤتي أحد ماله أحدا إذا كان في أرض الله لنفسه مفسدا، وقد نهى الله عن ذلك نظرا منه لعباده وحياطة منه برحمته لأرضه(5) وخلقه من الفساد(6).

[هل يجوز للرجل أن يقيم امرأته مقام الوصي فيوصي إليها]

وقلت: هل يجوز لرجل أن يقيم امرأته مقام الوصي فيوصي إليها؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: إذا وثق بدينها وأيقن بأمانتها

ورصانة عقلها فجائزة إليها.

[فيمن حلف بصدقة ماله فحنث وفعل ذلك مرارا ما يلزمه]

وسألت: عن رجل حلف بصدقة ماله فحنث، ثم حلف فحنث حتى فعل مرارا ولم يكفر، فقلت: ما يلزمه؟

قال محمد بن يحيى عليه السلام: يلزم في ذلك إذا حلف في شيء بصدقة ماله ثم حنث فيه أن يخرج ثلث ماله للمساكين كما حلف، وهذا ما كان يقول به القاسم بن إبراهيم ثم الهادي إلى الحق صلوات الله عليهما، ثم نحن بعدهما.

وقلت: فإن اكتسب مالا من بعد الحنث في المال الأول، فهل يدخل المال المكتسب فيما حنث فيه؟

पृष्ठ 314