الاستراحة في حديث أبي حميد، وفيما حررنا رد عليهما، وقد قدمت الإشارة إلى جلسة الاستراحة في حديث المسيء، وذكرنا هنالك أن البخاري أخرجها في كتاب الاستئذان في حديث أبي هريرة، ولا حجة لمن استدل بعدم سنية هذه الجلسة بأنها لم تذكر في بعض الروايات، فعدم الذكر لا يدل على العدم، وروايات الإثبات حجة.
[٣/١٢٦] باب افتتاح الركعة الثانية بالقراءة من غير تعوذ ولا سكتة
١١٦٥ - عن أبي هريرة قال: «كان رسول الله ﷺ إذا نهض في الركعة الثانية افتتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت» رواه مسلم (١) .
[٣/١٢٧] باب الأمر بالتشهد الأوسط وسقوطه بالسهو
١١٦٦ - عن ابن مسعود قال: إن محمدًا ﷺ قال: «إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته! السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فليدع به ربه ﷿» رواه أحمد والنسائي (٢) . فرواية أحمد من طرق في بعض ألفاظها اختلاف ورجالها ثقات، ورواية الترمذي (٣) بلفظ: «علمنا رسول الله ﷺ إذا قعدنا في الركعتين»، وفي رواية للنسائي (٤): «فقولوا في كل جلسة»، وأصل الحديث في
(١) مسلم (١/٤١٩)، وهو عند ابن حبان (٥/٢٦٣)، وابن خزيمة (٣/٤٨) .
(٢) أحمد (١/٤٣٧)، النسائي (٢/٢٣٨) .
(٣) الترمذي (٢/٨١) .
(٤) النسائي (٢/٢٣٩) .