109

दुर्रा थामीना

الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة بالحواشي

संपादक

حسين محمد علي شكري

प्रकाशक

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

क्षेत्रों
इराक
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
فسارها فضحكت، فسألتها عن ذلك، فقالت: سارني أنه يقبض في وجعه فبكيت، ثم سارني أني أول أهله لحوقًا به فضحكت» .
و«فيه» من حديثها أيضًا أنها قالت: «إن من نعم الله علي أن رسول الله ﷺ توفي في بيتي وفي يومي، وبين سحري ونحري، وإن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل علي عبد الرحمن بن أبي بكر وأنا مسندة النبي ﷺ إلى صدري ومعه سواك رطب يستن به، فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فلينته وطيبته، ثم دفعته إليه فاستن به، فما رأيت النبي ﵊ استن استنانًا قط أحسن منه، وبين يديه ركوة فيها ماء، فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول: لا إله إلا الله إن للموت لسكرات، ثم نصب يديه فجعل يقول: في الرفيق الأعلى، حتى قبض ومالت يده» .
قالت عائشة ﵂: «كان رسول الله ﷺ وهو صحيح يقول: إنه لن يقبض نبيٌ حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير» .
فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذي، غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال: اللهم في الرفيق الأعلى. فقلت: إذًا لا يختارنا، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح» .
وقالت عائشة ﵂: سمعت رسول الله ﵊ وأصغيت إليه قبل أن يموت وهو مسندٌ إلي ظهره يقول: «اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى» .
ولما تغشاه الموت، قالت فاطمة ﵂: واكرب أباه، قال لها: «ليس على أبيك كرب بعد اليوم» .
قالت عائشة ﵂: وثقل رسول الله ﷺ في حجري،

1 / 134