616

दुरर लवामिक

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

संपादक

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

प्रकाशक

الجامعة الإسلامية

प्रकाशक स्थान

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ألا ترى أن الحروف الجارَّة كلها مشتركة في عمل الجر، مع اختلاف معانيها.
وأما الاستدلال بدخول اللام على عدم كونها للتعليل، فسقوطه ظاهر: لأن اللام هناك للتأكيد، ألا ترى أنك لو حذفت اللام كان التعليل بحاله، مع أن الحرف قد يجرد عن معناه بحسب المقامات (١).
قوله: "الثامن عشر: كل اسم لاستغراق أفراد المُنَكَّر، والمعرَّف المجموع".
أقول: من تلك الكلمات المتداولة لفظة كل، نحو: كل رجل كذا، أي: كل فرد من جنس الرجال.
وضبط كلام المصنف: أنها تفيد استغراق الأفراد، إذا دخلت على مفرد، مُنَكَّر، كما ذكرناه، أو معرَّف إذا كان مجموعًا نحو: أخذ زيد كل الدراهم.
وإذا كان المعرَّف مفردًا تفيد الإحاطة، والشمول في الأجزاء نحو: رأيت [كل] (٢) زيد، أي جميع أجزائه.
وفي بعض الشروح (٣) هنا عن/ ق (٥٠/ أمن أ) والد المصنف كلام غريب، وهو أنه استشكل كون "كل" في الجمع المعرَّف لإحاطة الأفراد:

(١) راجع: مغني اللبيب: ص/ ٢٤١ - ٢٤٣.
(٢) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(٣) راجع: تشنيف المسامع: ق (٤٦/ أ).

2 / 153