409

दुरर लवामिक

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

संपादक

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

प्रकाशक

الجامعة الإسلامية

प्रकाशक स्थान

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قولهم: المعطوف يختص بالحال.
قلنا: يجوز حيث لا لبس، كما في قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ [الأنبياء: ٧٢] (١).

= وإن أريد بالتأويل التفسير والبيان والتعبير عن الشيء، فالوقف على: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ لأنهم يعلمون ويفهمون ما خوطبوا به بهذا الاعتبار، وإن لم يحيطوا علمًا بحقائق الأشياء على كنه ما هي عليه، وعلى هذا فيكون ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ حالًا منهم.
قلت: وبالنظر إلى المذهب الأخير المفصل يمكن القول: بأن الخلاف لفظي في هذه المسألة، باعتبار أن من وقف على لفظ الجلالة حمل التأويل على حقيقة الشيء، ومن وقف على ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ حمل التأويل على التفسير والبيان والتعبير عن الشيء لذا نجد الراغب الأصفهاني -بعد ذكره وجه المحكم والمتشابه- قال: "وأن لكل واحد منهما وجهًا -يعني من الوقف على لفظ الجلالة، و﴿الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ - حسبما دل عليه التفصيل المتقدم".
راجع: مفردات الراغب: ص / ٢٥٥، والإحكام لابن جزم: ١/ ٤٩٢، والكشاف للزمخشري: ١/ ٤١٣، والمستصفى: ١/ ١٠٦، وتفسير البغوي: ١/ ٣٢١، والروضة: ص / ٣٦، والإحكام للآمدي: ١/ ١٢٦، وشرح مسلم للنووي: ١٦/ ٢١٨، وتفسر البيضاوي: ١/ ١٤٩، ومختصر ابن الحاجب: ٢/ ٢١، وتفسير ابن كثير: ١/ ٣٤٧، ومختصر الطوفي: ص / ٤٨، والبرهان: في علوم القرآن: ٢/ ٧٢، وتفسير الخازن: ١/ ٣٢١، وتفسير القاسمي: ٤/ ٧٩٥، والإتقان: ٣/ ٥، والدر المنثور: ٢/ ٨، ومناهل العرفان: ٢/ ١٧٨، وفواتح الرحموت: ٢/ ١٧، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٢٣٣، وإملاء ما من به الرحمن: ١/ ١٢٤، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ ٨٩.
(١) جاء في هامش (أ): "فإن نافلة حال من يعقوب خاصة؛ لأن النافلة ولد الولد، وما نحن فيه كذلك؛ لأن العقل قاض بأن الله تعالى لا يقول: آمنا به هـ".

1 / 425