862

दुरर अल-उकूद अल-फरीदात फि तराजिम अल-आयन अल-मुफीदत

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स

============================================================

فقام من بعده ابنه آبو يعقوب يوسف فخرج عليه عدة خوارج، فظفر بهم وأكثر من القتل. وركب البخر في سنة تسعين غازيا وعاد مظفرا غانما، ثم ركبه ثانيا في سنة إحدى وتسعين، ثم حصر تلمسان ثماني سنين وأشهرا وبنى عليها مدينة سماها المنصورة، فقتله سعادة الخصي وهو مستلق على فراشه في يوم الأربعاء سابع ذي القعدة سنة ست وسبع فقام من بعده أبو ثابت عامر ابن الأمير أبي عامر ابن السلطان أبي يعقوب يوسف بن يعقوب بن عبدالحق. وثار بفاس الأمير آبو سالم ابن السلطان أبي يوسف ثم انحل أمره، وملك أبو ثابت البلد الجديد، وقتل أبا سالم وخلائق حتى هلك ثامن صفر سنة ثمان وسبع مثة.

فقام عمه علي ابن السلطان أبي يعقوب وبايع بنو مرين أبا الربيع ابن أبي عامر ابن السلطان آبي يعقوب وقبضوا على علي وسجنوه حتى مات فثار عثمان بن آبي العلاء إدريس بن عبدالله بن عبدالحق وقاتل فهزموه، وفر حتى لحق بغرناطة من الأندلس، ودخل آبو الربيع فاس آخر ربيع (1) وقد استقامت آموره فكانت أيامه أيام هدوء وسكون، وتفنن بنو مرين في البناء والملابس وركوب الفاره، وأكل الطيب، واقتناء الخلي وظهور الزينة والترف. ثم خرج عليه عبدالحق بن محمد بن غثمان بن محمد بن عبدالحق وأخذ تازى فخرج أبو الربيع في طلبه ففر منه، ومات أبو الربيع بتازى في سلخ جمادى الآخرة سنة عشر وسبع مثة.

وقام بعده آبو سعيد عثمان بن يعقوب بن عبدالحق، فخالف عليه ابنه أبو علي عمر فكانت له معه خطوب غلب فيها الابن وأخرج الأب إلى تازى ثم حصره الأب بفاس حتى عاد إلى ملكه وآخرج الابن إلى سجلماسة فانتقض بعد حين على آبيه، فخرج إليه وحصره، ثم آفرج (1) مكذا في الأصل، وفي تاريخ ابن خلدون والاستقصاء: ربيع الأول.

पृष्ठ 272