दुरर अल-उकूद अल-फरीदात फि तराजिम अल-आयन अल-मुफीदत
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
حماة، فأخذ الشلطان في الحركة للسفر إلى الشام وعبيت الإقامات بالشام، وأكثر الشلطان من قتل مماليك أبيه وقبض على جماعة من الأمراء، ولج بذم شيخ ونوروز وأثه سائر لأخذهما وقتلهما. وكان لا يكتم له سرا بل يذيع ما يريد عمله ويشيع ما جرت عادة غيره من الملوك بكتمانه فينقل ذلك عنه ويعمل بحسبه، فكانت لذلك أحوال ملكه لا تزال مختلة وأمور دولته مضطربة وأعداؤه منه على غاية الوجل، وللأمير شيخ ونوروز آعين عند الشلطان ينقلون إليهما جميع أقواله وأفعاله، فاشتد نقورهما منه وعادت الفتنة كما كانت ونزل نوروز على حضن الأكراد وحصره وأخذ الأمير شيخ في العمل على أخذ قلعة حلب وكاتب نوروزا فيما يدئرانه ليأخذوا مدينة حماة وكتب أيضا إلى محمد بك بن دلغادر يستميله ووعده بعينتاب، ثم خرج من حلب في رجب إلى العمق وجمع عليه الطائفة البياضية وابن صقل سيز وابن صاحب الباز والعزبان وسار فأوقع بطوائف من التراكمين وأسر منهم جماعة وبعث بأحمد ابن الجنكي أ حد ندمائه رسولا إلى قرا يوسف بهدية سنية وتزايد القثل في المماليك الشلطانية بقلعة الجبل ثم قتل الأمير جانبك خارج القاهرة وكتب الشلطان إلى الأمير تغري بردي نائب الشام بمسك الأمير يشبك ابن أزدمر وجماعة من أمراء دمشق، ففر يشبك بن آزدمر من دمشق وقد أحس بذلك في سابع شغبان ولحق بنوروز، وقبض على عدة من أمراء دمشق، فأظهر كل من شيخ ونوروز الخلاف وأعلنا به فكثر الإرجاف بذلك في دمشق وأيهما يريدان آخذها فحصنت قلعتهما واستعد أهلها خوفا من طروقها على غفلة وكتب النائب إلى الشلطان بأن يبعث إليها نجدة ثم يسير بنفسه، فاستعد الشلطان للسفر، فلما دخل رمضان مشى سودون الجلب ويشبك بن أزدمر بين شيخ وتوروز في الاتفاق على أخذ دمشق، وبعث الأمير شيخ في رابعه إلى محمد بن دلغادر خلعة وبدلة قماش كاملة حتى السراويل برسمه وبدلة أخرى لامرأته وسير يشبك الساقي وجقمق دواداره إليه وإلى أخيه علي بك ليخضروا إلى عينتاب فلم يوافقا فكرر الرسل إليهما فاختلفا 186
पृष्ठ 186