658

दुरर अल-उकूद अल-फरीदात फि तराजिम अल-आयन अल-मुफीदत

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स

============================================================

الإنفاق على الأجناد والأمراء وغيرهم، فملك قلوب الرعية بكثرة الإحسان إلا أن طائفة في قلوبهم منه مرض، وأول من جاهر منهم خداي داد وتبعه في ذلك شيخ نور الدين، وله تقدم كثير في الدولة وسار إلى خداي داد، ثم شاه ملك إلا آثه خرج من سمرقند وقطع جيحون حتى وصل إلى شاه رخ بهراة.

وكان الأمير الله داد وهو أخو خداي داد، لما بلغه موت تيمور وعنده بمدينة إشباره العساكر التي بعثها تيمور، كما ذكر في ترجمته، وهم أمراء الجيش ورؤوس الأجناد من الترك والخراسانيين والهنود والعراقيين استمالهم حتى آجابوه، ثم تركهم وسار في سابع عشر شهر رمضان بأهله وأولاده، وجميع من يلوذ به يريد سمرقند بعدما حلفهم ألا يخالفوا عليه، ووعدهم آن يعود إليهم سريعا بعدما يكشف عما جرى بعد تيمور، واستناب آميرا يقال له: مغصوم. فلما نزل في عيد يوم الفطر بموضع يقال له: قولان جرق وافاه كتاب الشلطان خليل يتضمن وفاة الأمير تيمور واستيلائه على سرير السلطنة بعده، ودخول الكافة في طاعته، وأمره ألا يحدث أمرا، ولا يخرج من مدينة إشباره هو ولا أحد من العسكر حتى يرسل بدلهم، فسقط في يده، وتحير في آمره، ولم يدر ما يصنع فبينا هو في تلك الحيرة إذ ورد عليه كتاب آخيه خداي داد يحثه على آن يخرج من مدينة إشبارة ويقدم عليه سريعا، فسار من فوره حتى وافاه وتعاضدا عن الخروج عن طاعته الشلطان ومضيا بجمائعها حتى عبرا نهر خجند يريدان سمرقند، وما زالا إلى أن طرقا على حين غفلة موضعا يقال له: تيزك، وأعلنا بالخلاف وأخذ جشار(1) الشلطان في شهر شوال.

هذا وقد اختلف المقيمون في مدينة إشباره، فمنهم من سار عنها، ومنهم من ثار وقاتل، وقتل من خالفه، ثم خرجوا بأجمهعم منها وتركوا (1) الجشار: الماشية مما يرعى في مكانه لا يرجع إلى أهله بالليل.

पृष्ठ 68