दुरर अल-उकूद अल-फरीदात फि तराजिम अल-आयन अल-मुफीदत
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
به، فوقعت الضرية في يده كادت أن تقطعها، وأخرج إلى السجن، ثم حمل من الغد يوم الخميس رابع شهر ربيع الأول إلى إسكندرية مقيدا فشجن بها ولم يتحرك لمسكه اثنان: وخلا الجو لنظام الملك وبعث في طلب الأمير تنبك ميق نائب الشام، فقدم في سادس ربيع الآخر فخلع عليه، وتحدث معه في سلطنته، فوافقه على ذلك، فاستدعى الخليفة والقضاة وجميع الأمراء وأرباب الدولة، فبايعه الخليفة بعدما خلع الصالح محمد بن ططر، وتلقب بالشلطان الملك الأشرف أبي التضر برسباي، ونودي بذلك في القاهرة وغيرها، وذلك في يوم الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثماني مثة.
وكان في ولايته هذه موعظة وذكرى لأولي الألباب، وذلك أن الملك المؤيد شئخ أنشأ ططر وآواه بعدما كان من آحاد المماليك الهاربين من الناصر فرج خوفا من القثل، ثم رقاه وجعله من أكبر الأمراء، واثتمنه على ملكه وكفالة ولده، فقام من بعد مؤت المؤيد بكفالة ولده المظفر أحمد، فلم يف بعهد المؤيد وغدره في ولده وخلعه وتسلطن عوضه، ثم سجنه وأمه في دار بالقلعة حتى إذا جاءه الموث عهد إلى ولده محمد، واستأمن قريبه برسباي عليه، بعدما كان برسباي بدمشق من آحاد أمرائها، وأقصى أمانيه أن ينقي عليه المؤيد شيخ مهجته، فآواه ططر لما دخل دمشق وهو نظام الملك وجعله من أكبر أمراء مضر، فقام بأمر الصالح بن ططر كما قام ططر بأمر المظفر بن شيخ، ثم فعل كما فعل ططر، ونبذ عهده كما نبذ هو عهد المؤيد شيخ، وخلع ابنه كما خلع ططر ابن المؤيد شيخ وتسلطن، وأودع ابن ططر وأمه بدار في القلعة، كما أودع ططر بن شيخ وأمه ليجزي الله كل نفس بما كسبت.
ثم خلع الشلطان الملك الأشرف برسباي على الأمير بيبغا المظفري وعلى الأمير آقبغا التمرازي، واستقر أمير مخلس عوضا عن الأمير
पृष्ठ 461