दुरर अल-उकूद अल-फरीदात फि तराजिम अल-आयन अल-मुफीदत
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
أويس وقرا يوسف آن يخرجهما من مملكته وإلا قصده، وأكثر من تهديده. فأجابه بجفاء وخشونة وحلف في آخر كتابه بالطلاق الثلاث أنه إن جاء إليه لا يفر عنه. فأنكر تيمور ذكره النساء وقال: هو مجنون احمق ثم عرض جنده وسار.
وقد قدم حفيده وولئ عهده محمد سلطان بن جهان كير بن تيمور إلى قلعة كماخ، وهي نصف يوم عن أذربيجان، فنزل عليها، وكانت بحيث لا يقطع السهم عرض خندقها، ولا يهتدي إلى التوصل إليها من يحاصرها لأن في أحد جوانبها الفرات وفي الجانب الآخر نهر عريض يصي في الفرات، وفي الجهتين الأخريين هضبات عجيبة. فأمر تيمور بقطع الأخشاب من تلك الغابات التي هناك، وهدم البيوت وقطع الأشجار في زمن يسير وطرح ذلك كله في النهر حتى طمه بالخشب، فألقى أهل القلعة عليها النار فاشتعلت، فأمر تيمور بالثراب والأحجار فألقيت على النار في ساعة واحدة، ثم طم الوادي بالحصا والأحجار، وعبرت عساكره فوقها حتى تمكنوا من الشور وتسلقوا في السلالم إلى القلعة، فطلب أهلها الأمان فأخذوهم وما معهم في شوال سنة أربع وثماني مثة، ثم أمر بنقل ما كان في الوادي من الأخشاب والأحجار فنقلت بأسرها حتى عاد الخندق كما كان، وأقام بالقلعة من يثق به، وكتب إلى أعماله يبشر بفتح قلعة كماخ، وجعل عنوانها كلها: ب احد سيوف داميات لدى الوغى فتحنا بحمد الله حضن كماخ وكتب فيها ابن غثمان وكتابه إليه وكيف رد جوابه ومن جملته: إنا ما جفؤناه ولا تعدينا عليه ولكن وقعنا له القول وتلطفنا إليه، وقلنا له يرج من قروح مملكته مادة الفساد وهي أحمد الجلائري وقرا يوسف التركماني، اللذان أخربا البلاد وأهلكا العباد، والرضى بالمغصية معصية، والإقرار على الكفر كفر. والفاسق المخروم البائس شر من الفاجر الظلوم الملابس، فصارا في الفساد وزيريه وهو الأمير، وفي العناد صغيريه وهو الكبير، وعاشراه على ذلك ووالياه، فلبئس المولى ولبئس
पृष्ठ 447