आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
दुरर अल-उकूद अल-फरीदात फि तराजिम अल-आयन अल-मुफीदत
Al-Maqrizi (d. 845 / 1441)درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
أحدا خدع تيمور فانخدع له إلا إيدكو هذا.
وما زال إيدكو حتى نزل بقومه واستعد لقتال توقتاميش، وسار إليه، فكانت بينهما خمس عشرة وقعة حتى ضعف توقتاميش؛ وذلك آن معظم عسكره سار مع تيمور، وانحازت عنه جماعة كثيرة يقال لها قرابوغدان، ومضوا بأجمعهم إلى بلاد الروم والووس، وخامر عليه أحد رؤوس الميمنة، ومعه قبيلته آق تاو، فمضوا إلى بلاد الرووم، ونزلوا أدرنه. وبهذه الأسباب خربت الدشت وخلت بعد تلك العمارة حتى صارت قفارا حتى لو سلكها الآن أحد بغير دليل لهلك، فإنها في الصيف تسفي الرياح تلك الرمال العظيمة حتى تخفي الطرق على المار، وفي الشتاء تتراكم بها الثلوج حتى تغطيها بأشرها لأن جميع أرضها مهامه(1).
ثم لما كانت الوقعة الخامسة عشرة غلب فيها توفتاميش وانهزم ايدكو وتشتتت جموغه، وغرق هو ونحو خمس مئة من أخصائه في تلك الرمال، فلم يوقف له على خبر، واستبد توقتاميش بالملك، وصفا له دشت بركة، وهو مع ذلك يبالغ في الفخص والتفتيش عن إيدكو مدة ستة أشهر حتى أيس منه، وغلب على ظنه أنه هلك.
هذا وإيدكو يجول في تلك الرمال التي في شمالي الدشت، ومن عظمها يتيه فيها طير السماء ووحش الفلا، لأنه لا تدرك لها غاية، ولا يمكن سلوك مواضع كثيرة منها، فإنه من وقف بها غرق في الرمل حتى يغيب في نزوله بقاعه وأسفله وغوصه في تخومه. فما زال إيدكو بهذه الرمال ويبعث من يكشف له عن أحوال الخان رجاء أن يجد فرصة للوثوب به حتى بلغه أنه قد انفرد عن عشكره وجماعته في متنزره له، فلم يشعر توقتاميش إلا وإيدكو قد هجم عليه بغتة، فثار إليه وقاتله ساعة، ثم تكاثروا عليه فقتلوه. وهذه هي الوقعة السادسة عشرة مع إيدكو.
(1) آي: صحارى.
पृष्ठ 435
1 - 2,141 के बीच एक पृष्ठ संख्या दर्ज करें