दुरर अल-उकूद अल-फरीदात फि तराजिम अल-आयन अल-मुफीदत
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
فلم يهجم أحد من المسلمين ولا تعرض لهم فيها ولا قوة إلا بالله.
وفي سنة تسع عشرة سار الأمير أبو علي ابن السلطان أبي العباس أحمد من مراكش حتى نزل جبل رزهون بالقرب من فاس وأقام مدة فبعث إليه أخوه السلطان أبو سعيد جيشا فيه العرب الشاوية. وأمر عليهم أبا زيان محمد ابن الوزير أبي حيون الوطاسي، فهزموه إلى تادلة، فقبض عليه محمد بن يوسف شيخ بني جابر، وحمله إلى آخيه أبي سعيد في حالة رثة فقتله هذا. والفساد بمدينة فاس وأعمالها متزايد حتى خربت، وأخذ عبدالعزيز اللبابي في قتل الأعيان حتى أفنى كثيرا من أكابر يني مرين وأبطالها وحماتها وشيوخها، ثم قتل الشلطان أبا سعيد في ليلة الثالث عشر من شوال سنة ثلاث وعشرين ثماني مثة وقتل إخوته وأولاده، وترك منهم صغيرين أقام منهما أبا عبدالله محمد بن أبي سعيد.
وكان ابن الأحمر قد أخرج من الاعتقال الأمير يعقوب بن(1) ...
فلم يتم آمره ومات، وأخرج آبا زيان محمد بن آبي طريف محمد ابن السلطان آبي عنان فنزل على فاس الجديد وحصرها. وقد اشتد بأس يعقوب الحلفاوي وقوي آمره حتى أهم بني مرين شأنه وهثوا به ليقتلوه، فبدرهم وقتل كبارهيم، وساعد أبا زيان وأدخله البلد الجديد وملكها في ذي الحجة وقتل اللبابي. فأخرج ابن الأحمر أيضا الشلطان محمد ابن الشلطان آبي سالم، وبعثه إلى فاس فملكها، وفر أبو زيان فمات ببعض الجبال، وقد قتل يعقوب، وعاد الفساد أشنع ما كان وأعظم.
ثم مات الشلطان محمد فقام بعده ابن أخيه عبدالرحمن فثار به بنو مرين وقتلوه وأخاه وولده، وأقاموا محمد ابن الشلطان أبي سعيد، فقام بامر فاس ووزيره صالح بن صالح بن صالح بن حمو الياناني(2)، وقام بمكناسة الزيتون، وهي على مرحلة من فاس، أبو عمر ابن السعيد، وقام بتازى، وهي على مرحلة ونصف من فاس، عبدالحق بن آبي سعيد، (1) فراغ في الأصل.
(2) في الآصل: "الياباني" خطأ .
पृष्ठ 417