طحا بك قلب في الحسان طروب

بعيد الشباب عصر حان مشيب

تكلفني ليلى وقد شط وليها

وعادت عواد بيننا وخطوب

منعمة لا يستطاع كلامها

على بابها من أن تزار رقيب

إذا غاب عنها البعل لم تفش سره

وترضي إياب البعل حين يؤوب

فلا تعدلي بيني وبين مغمر

سقتك روايا المزن حيث تصوب

سقاك يمان ذو حبي وعارض

تروح به جنح العشي جنوب

وما أنت أم ما ذكرها ربعية

يخط لها من ثرمداء قليب

فإن تسألوني بالنساء فإنني

بصير بأدواء النساء طبيب

إذا شاب رأس المرء أو قل ماله

فليس له من ودهن نصيب

يردن ثراء المال حيث علمنه

وشرخ الشباب عندهن عجيب

पृष्ठ 1

فدعها وسل الهم عنك بجسرة

كهمك فيها بالرادف خبيب

وناجية أفنى ركيب ضلوعها

وحاركها تهجر فدؤوب

وتصبح عن غب السرى وكأنها

مولعة تخشى القنيص شبوب

تعفق بالأرطى لها وأرادها

رجال فبذت نبلهم وكليبب

إلى الحارث الوهاب أعلمت ناقتي

لكلكلها والقصريين وجيب

لتبلغني دار امرئ كان نائيا

فقد قربتني من نداك قروب

إليك أبيت اللعن كان وجيفها

بمشتبهات هولهن مهيب

تتبع أفياء الظلال عشية

على طرق كأنهن سبوب

هداني إليك الفرقدان ولا حب

له فوق أصواء المتان علوب

بها جيف الحسرى فأما عظامها

فبيض وأما جلدها فصليب

पृष्ठ 2

فأوردتها ماء كأن جمامه

من الأجن حناء معا وصبيب

تراد على دمن الحياض فإن تعف

فإن المندى رحلة فركوب

وأنت امرؤ أفضت إليك أمانتي

وقبلك ربتني فضعت ربوب

فأدت بنو عوف بن كعب ربيبها

وغودر في بعض الجنود ربيب

فوالله لولا فارس الجون منهم

لا بوا خزايا والإياب حبيب

تقدمه حتى تغيب حجوله

وأنت لبيض الدارعين ضروب

مظاهر سربالي حديد عليهما

عقيلا سيوف مخذم ورسوب

فجالدتهم حتى اتضقوك بكبشهم

وقد حان من شمس النهار غروب

وقاتل من غسان أهل حفاظها

وهنب وقاس جالدت وشبيب

تخشخش أبدان الحديد عليهم

كما خشخشت يبس الحصاد جنوب

पृष्ठ 3

ود بنفس ، لا يجاد بمثلها

وأنت بها يوم اللقاء تطيب

كأن الرجال الأوس تحت لبانه

وما جمعت جل ، معا ، وعتيب

رغا فوقهم سقب السماء فداحص

بشكته لم يستلب وسليب

كأنهم صابت عليهم سحابة

صواعقها لطيرهن دبيب

فلم تنج إلا شطبة بلجامها

وإلا طمر كالقناة نجيب

وإلا كمي ذو حفاظ ، كأنه

بما ابتل من حد الظبات خصيب

وفي كل حي قد خطبت بنعمة

فحق لشأس من نداك ذنوب

وما مثله في الناس إلا قبيله

مساو ، ولا دان لذاك قريب

فلا تحرمني نائلا عن جنابة

فإني امرؤ وسط القباب غريب

पृष्ठ 4

البحر : بسيط تام

هل ما علمت وما استودعت مكتوم

أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم

أم هل كبير بكى لم يقض عبرته

إثر الأحبة يوم البين مشكوم

لم أدر بالبين حتى أزمعوا ظعنا

كل الجمال ، قبيل الصبح مزموم

رد الإماء جمال الحي فاحتملوا

فكلها بالتزيديات معكوم

عقلا ورقما تظل الطير تتبعه

كأنه من دم الأجواف مدموم

يحملن أترجة نضج العبير بها

كأن تطيابها في الأنف مشموم

كأن فارة مسك في مفارقها

للباسط المتعاطي وهو مزكوم

فالعين مني كأن غرب تحط به

دهماء حاركها بالقتب مخزوم

قد عريت حقبة حتى استطف لها

كتر كحافة كير القين ملموم

كأن غسلة خطمي بمشفرها

في الخد منها وفي اللحيين تلغيم

पृष्ठ 5

قد أدبر العر عنها وهي شاملها

من ناصع القطران الصرف تدسيم

تسقي مذانب قد زالت عصيفتها

حدورها من أتي الماء مطموم

من ذكر سلمى ، وما ذكري الأوان لها

إلا السفاه وظن الغيب ترجيم

صفر الوشاحين ملء الدرع خرعبة

كأنها رشأ في البيت ملزوم

هل تلحقني بأولي القوم ، إذا شحطوا

جلذية كأتان الضحل علكوم

تلاحظ السوط شزرا وهي ضامزة

كما توجس طاوي الكشح موشوم

كأنها خاضب زعر قوائمه

أجنى له باللوى شري وتنوم

يظل في الحنظل الخطبان ينقفه

وما استطف من التنوم مخذوم

فوه كشق العصا لأيا تبينه

أسك ما يسمع الأصوات مصلوم

حتى تذكر بيضات وهيجه

يوم رذاذ عليه الريح مغيوم

पृष्ठ 6

فلا تزيده في مشيه نفق

ولا الزفيف دوين الشد مسؤوم

يكاد منسمه يختل مقلته

كأنه حاذر للنخس مشهوم

يأوي إلى خرق زعر قوادمها

كأنهن إذا بركن جرثوم

وضاعة كعصي الشرع جؤجؤه

كأنه بتناهي الروض علجوم

حتى تلافى وقرن الشمس مرتفع

أدحي عرسين فيه البيض مركوم

يوحي إليها بإنقاض ونقنقة

كما تراطن في أفدانها الروم

صعل كأن جناحيه وجؤجؤه

بيت أطافت به خرقاء مهجوم

تحفه هقلة سطعاء خاضعة

تجيبه بزمار فيه ترنيم

بل كل قوم ، وإن عزوا وإن كثروا

عريفهم بأثافي الشر مرجوم

والجود نافية للمال مهلكة

والبخل مبق لأهليه ومذموم

पृष्ठ 7

والمال صوف قرار يلعبون به

على نقادته واف ومجلوم

والحمد لا يشترى إلا له ثمن

مما تضن به النفوس معلوم

والجهل ذو عرض لا يستراد له

والحلم آونة في الناس معدوم

ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه

أنى توجه والمحروم محروم

ومن تعرض للغربان يزجرها

على سلامته لابد مشؤوم

وكل بيت وإن طالت إقامته

على دعائمه لا بد مهدوم

قد أشهد الشرب فيهم مزهر رنم

والقوم تصرعهم صهباء خرطوم

كأس عزيز من الأعناب عتقها

لبعض أربابها حانية ، حوم

تشفي الصداع ولا يؤذيك صالبها

ولا يخالطها في الرأس تدويم

عانية قرقف لم تطلع سنة

يجنها مدمج بالطين ، مختوم

पृष्ठ 8

ظلت ترقرق في الناجود يصفقها

وليد أعجم بالكتان مفدوم

كأن إبريقهم ظبي على شرف

مفدم بسبا الكتان ملثوم

أبيض أبرزه للضح راقبه

مقلد قضب الريحان مفغوم

وقد غدوت على قرني يشيعني

ماض أخو ثقة بالخير موسوم

وقد علوت قتود الرحل يسعفني

يوم تجيء به الجوزاء مسموم

حام ، كأن أوار النار شامله

دون الثياب ورأس المرء معموم

وقد أقود أمام الحي سلهبة

يهدي بها نسب في الحي معلوم

لا في شظاها ولا أرساغها عنت

ولا السنابك أفناهن تقليم

سلاءة كعصا النهدي غل بها

ذو فيئة من نوى قران معجوم

تتبع جونا إذا ما هيجت زجلت

كأن دفا على علياء مهزوم

पृष्ठ 9

يهدي بها أكلف الخدين مختبر

من الجمال كثير اللحم ، عيثوم

إذا تزغم من حافاتها ربع

حنت شغاميم في حافاتها كوم

وقد أصاحب فتيانا طعامهم

خضر المزاد ولحم فيه تنشيم

وقد يسرت إذا الجوع كلفه

معقب من قداح النبع مقروم

لو ييسرون بخيل قد يسرت بها

وكل ما يسر الأقوام مغروم

पृष्ठ 10