आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(ليميز بين الليل والنهار بهما): فاليوم هو طلوع الشمس وغروبها، والشهر: عبارة عن مسير القمر في الثمانية والعشرين منزلة، ثم يكون سراره ليلتين أوليلة إذا نقص، والسنة اثناعشر شهرا.
(وليعلم عدد السنين والحساب بمقاديرهما): فالشهور بالقمر كما ذكرناه، والأيام بالشمس، والحساب في كل شيء من الأوقات الشرعية وغير ذلك من منافع الخلق، ولولا ذلك لما عرف الحساب أصلا.
(ثم علق في جوها فلكا(1)): أراد فلك القمر، لأنه هو الأقرب إلينا وذلك لأن الأفلاك تسعة:
أولها: الفلك الأقصى.
وثانيها: فلك البروج.
وثالثها: فلك زحل.
ورابعها: فلك المشتري.
وخامسها: فلك المريخ.
وسادسها: فلك الشمس.
وسابعها: فلك الزهرة.
وثامنها: فلك عطارد.
وتاسعها: فلك القمر.
فهذه الأمور لا ننكرها إذا كان لها فاعل مختار أحكمها وقدرها، وإنما أنكرناها على الفلاسفة لأمرين:
أما أولا: فلأنهم قالوا بقدمها وأزليتها، وأنه لم يسبقها عدم ، وأنها مع فاعلها(2) فيما لا أول له.
وأما ثانيا: فلأنهم قالوا: إن الحوادث التي في عالمنا هذا السفلي صادر عنها وأثر لها، وأن هذه الاستقصآءات والتركيبات في عالمنا حاصل عن هذه الأفلاك بوسائط هذه العناصر، فهذه مقالتهم في هذه الأفلاك، ثم هي أيضا آثار عن العقول السماوية، وهذه العقول حاصلة عن ذات الله تعالىعلى جهة الإيجاب على تقدير في التدريج لهم في التأثير، ذكرناه في كتبنا العقلية.
(ناط بها زينتها): علق بها ما يزينها.
(من خفيات دراريها): من هذه النجوم، فمنها ما هو خفي دري متوقد.
(ومصابيح كواكبها): ومنها ماهو مصباح مضيء يستضاء بنوره للسائرين.
(ورمى مسترقي السمع): من الشياطين.
पृष्ठ 542