الصديق (¬1) ، ومحمد بن حذيفة (¬2) ، ومحمد بن عمر بن حزم (¬3) . وهؤلاء كلهم ولدوا على الطفرة، وهو أشد الناس على عثمان. ويوسف بن عبدالله بن سلام (¬4) أجلسه رسول الله عليه السلام في حجره وهو صغير، ومسح على رأسه وسماه يوسف. وروي أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذا كسرة من خبز شعير ووضع عليها تمرة فقال: هذا ادام هذا. ثم أكلها (¬5) .
وأما من أدرك رسول الله عليه السلا وهو مجنون فليس بشيء. وأما من بعدهم من التابعين وتابع التابعين إلى الأئمة فقد شملتهم الفتنة العمياء الصماء. ثم هم على ثلاثة أصناف: رجل معروف المذهب من أصحاب علي. أو من أهل الشام، أو من أهل النهروان، فهؤلاء كلهم يضربون في طبولهم ويحبطون في حبالهم، وبعضهم جعلهم بمثابة واحدة. الغث والسمين عنده واحد،/ وبعض قد زم على رأسه واشتمل على لباسه. ثم انتهى الأمر من التابعين إلى تابع التابعين ومن تابع التابعين إلى أئمة مضلين قاعدين على أبواب جهنم ينادون إليها كل من أجابهم قذفوه فيها كما قال عليه السلام. وهم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتا، فغاص الحق وعاص (¬6) وناص (¬7) الباطل وباص (¬8) ، فأين الخلاص (¬9) لأهل الخلاف إلا بقدرة العزيز الحميد الغفور الودود، عصمنا الله وإياكم من مضلات الفتن ومحك المحن، وسنذكر إن شاء الله أئمة كل من العلوم القادة فيها إذا صرنا إلى موضعه بإذن الله.
باب
اختلاف الناس في التعديل والتجريح
اختلف الناس في التعديل والتجريح. وأجمعوا أن الكفر مما يجرح به الراوي. واختلفوا في التفسيق فقال بعضهم: أما الفسوق التي هي المعاصي فليس فيها تجريح. وأما فسوق البدع/ فهو التجريح. وقال بعضهم بعكس هذا. وهذا اختلاف السنية بينهم البين.
पृष्ठ 196