485

बुलूग अरब

بلوغ الأرب وكنوز الذهب

शैलियों
Zaidi Jurisprudence
क्षेत्रों
यमन

قال: وقال في شرح (الأساس)(1): وعن الحارث الأعور أنه دخل على علي عليه السلام فقال: إن الأحاديث قد كثرت فقال: قد فعلوها؟! سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((تكون فتنة تكثر فيها الأحاديث. فقلت: يا نبي الله فما المخرج؟ فقال: كتاب الله فيه نبأ من كان قبلكم، وخبر من بعدكم، وحكم ما بينكم...))الخبر، قال: ذكره في السفينة(2) وغيرها، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ألا وإنه سيكذب علي كما كذب على الأنبياء من قبلي فما روي عني فأعرضوه على كتاب الله فما وافقه فهو مني وأنا قلته، وما خالفه فليس مني ولم أقله)).

قال: وهذا الخبر تلقاه [169ب-أ] الأصوليون بالقبول واحتجوا به فجرى مجرى المحكم من الكتاب فيرد إليه ما وقع فيه الاشتباه من الأخبار.

قال: قال المرتضى محمد بن الهادي إلى الحق عليهما السلام في جواب من سأله ما لفظه:

وقلت: لأي معنى لم ندخل الأحاديث في أقوالنا؟ ولسنا ندخل من الحديث ما كان باطلا عندنا؛ وإنما كثير من الأحاديث مخالفة لكتاب الله تعالى ومضادة له فلم نلتفت إليها ولم نحتج إلى ما كان كذلك منها، وكلما وافق الكتاب وشهد له بالصواب صح عندنا وأخذنا به، وما كان أيضا من الحديث مما رواه أسلافنا أبا عن أب عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنحن نحتج به، وما كان مما رواه الثقات من أصحاب محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- قبلناه(3)وأخذنا به وأنفذناه، وما كان خلاف ذلك لم نره صوابا ولم نقل به(4).

पृष्ठ 291