बुलुघ अरब
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
शैलियों
عن أبي علي الروذباري يقول: الخوف والرجاء هما كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه وإذا نقص واحد منهما وقع فيه النقص وإذا ذهبا جميعا صار الطائر في حد الموت لذلك قيل: لو وزن خوف المؤمن ورجاءه لاعتدلا. (2/12-13) عن سفيان الثوري قال: كان مسلم بن يسار قد وقع في ثنيته الدم كانوا يرون أنه من كثرة سجوده ليلا ونهارا فدخل عليه بعض جيرانه فوجده قد سقطعت ثنيتاه وهو يدفنهما فقال له مسلم: دخلت علي وأنا أدفن بعضي، فقال له الجار: لا أدري الذي أنت فيه إلا أني أرجو الله وأخافه، قال مسلم: يا أخي ما أدري ما معنى الخوف الذي لا يبعد مما تخاف ولا أدري ما معنى الرجاء الذي لا يقرب مما ترجو. (2/13)
عن سفيان الثوري قال: قال رجل لمسلم بن يسار: علمني كلمة تجمع لي موعظة نافعة، قال: فأطرق طويلا ثم رفع رأسه فقال: لا ترد بعملك غير من يملك ضرك ونفعك؛ قال: زدني، قال: أحمل رجاءك ولا تستعمله واستشعر الخوف ولا تغفله، قال: زدني، قال: يوم العرض على ربك لا تنسه؛ قال: ثم سقط لوجهه مكفا(1). (2/13)
عن مالك بن مغول عن معاوية بن قرة أنه جلس ورجل من التابعين يتذاكران، فقال أحدهما: إني لأرجو وأخاف، وقال الآخر: إنه من رجا شيئا طلبه وإنه من خاف من شيء هرب منه، وما حسب امرىء يرجو شيئا لا يطلبه، وما حسب امرىء يخاف(2) شيئا لا يهرب منه. (2/13)
عن أحمد الكرابيسي قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل ينشد:
ما بال دينك ترضى أن تدنسه
وإن ثوبك مغسول من الدنس
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها
إن السفينة لا تجري على اليبس
(2/14)
عن ذي النون قال: وجدت حجرا فإذا عليه مكتوب: كل مطيع مستأنس، وكل عاص مستوحش، وكل راج طالب، وكل خائف هارب، وكل محب ذليل. (2/14)
पृष्ठ 106