25

Bayān al-‘Ilm al-Aṣīl wa-al-Muzāḥim al-Dakhīl

بيان العلم الأصيل والمزاحم الدخيل

प्रकाशक

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٤ هـ

प्रकाशक स्थान

الرياض

शैलियों

ويقول: إن كثيرًا من علمائكم زِيّه أشْبَه بِزِيِّ كسرى وقيصر منه بمحمد ﷺ، إن محمدًا لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ولكن رُفِعَ له عَلَم فشمّر إليه. انتهى، كيف لوْ رأى الفضيل ما نحن فيه.
وكان يقول: العلماء كثير والحكماء قليل وإنما يُراد من العلم الحكمة، فمن أوتيَ الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، وهكذا كان حال الربانيين كالحسن وسفيان وأحمد إجْتزؤا من الدنيا باليسير إلى أن خرجوا منها ولم يُخَلِّفوا سوى العلم. انتهى
ولذلك صار لهم الذكر الجميل والثناء الحسن.
قال الإمام الشافعي ﵀: لا عَيْبَ في العلماء أقبح من رغبتهم فيما زَهَّدَهُمْ الله فيه. انتهى
ومعلوم أن الله زَهّدَهم في الدنيا وهذا من أقبح عيوب العالِم.
[قال سفيان الثوري: (تعوذوا بالله من قتنة العابد الجاهل وفتنة العالم الفاجر فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون). (١)
قال مكحول: إنه لا يأتي على الناس ما يوعدون حتى يكون عالمِهُم أنتن من جيفة حمار]. (٢)

(١) أخلاف العلماء، ص١٠٣.
(٢) أخلاق العلماء، ص١٠٤.

1 / 26