275

============================================================

بناؤه على السكون، فاذا اتصل به ضمير الفاعل سكنت الباء، فقالوا : ضربت، وضربت وضرينا، وإذا اتصل به ضمير المفعول، بقي على فتحه، فقالوا: ضربك، وضربني وصربنا، وإنما فرقت العرب بينهما، لأن الفعل والفاعل كالشيء الواحد، وليس الفعل والمفعول كذلك فكرهوا توالي اربع حركات، فيما هو كالشيء الواحد لأن توالي أربع متحركات لا يوجد في كلمة واحدة.

فإن قلت : فقد جاء: عذفر وهدبد.

قلث : هذا محذوف، والأصل: غذافر، وهدابد (1)، ثم خذفت الألف ثم جرى كل فعل ماض مجرى هذا ، فقالوا : أكرمت وإن لم يتوال فيه أربع متحركات لتجري كلها مجرى واحدا ومما يدلك على جغل العرب الفعل والفاعل كالشيء الواحد، لحاق علامة إعراب الفعل المضارع بعد القاعل في قولهم : يضربان، ويضربون، وتضربين، لأن إعراب الشيء إنما يلحق في آخر الكلمة . فلولا ما تنزل الفعل والفاعل كالشيء الواحد ما لحق إعراب الفعل بعد الفاعل. ألا ترى أن المفعول اذا اتصل بهذا الفعل لم يكن إلا بعد النون. فتقول : هما ايرناء لأذ المفعول، لم يتنؤل مع الفعل كالشيء الواحد. وم: يشربانك ض::7 هذا أيضا قولهم في النسب إلى كنت : كنتي (2)،، وانما كان القياس آن يقال : كوني ، وقد قيل هذا، لكنهم قالوا : كنتي لأنهم نزلوا الفعل والفاعل كالشيء الواحد، فتنؤل (كنت) عندهم منزل فعل، ومن هذا أيضا لحاق الفعل علامة لتأنيث الفاعل: (1) في التاج ط . الكويت 341/9: "(الهدبذ، كعلبط : اللبن الخاثر جدأ). قال شيخنا : وهو من الالفاظ التي استعملوها اسما وصفة، ولا فعل له (كالهذابد) كعلابط ." الى آخر ما قال.

(2) انظر اصلاح الخلل ص 56.

पृष्ठ 275