796

अमाली

أمالي الإمام أحمد بن عيسى

शैलियों
dictations
क्षेत्रों
इराक

وبه قال: حدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم فيما قتل الكلب المعلم والبازي والصقر من الصيد وأكل، قال: قد اختلفوا في ذلك، وقد روى أهل العراق منهم الشعبي، وعدي بن حاتم، وقد روي عن أبي ثعلبة الخشني أنهما سألا رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عن صيد الكلب المعلم؟ فقال: ((كل مما أمسك عليك وإن قتل، وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه)).

وذكر عن ابن عباس وقد اختلفوا عن غيره من الصحابة منهم سلمان وسعد، ومن التابعين أبو جعفر وسعيد بن المسيب أنهم قالوا: لا بأس وإن أكل ثلثيه، وتأولوا ?فكلوا مما أمسكن عليكم? كان عندهم أنما أمسك وإن أكل بعضا وترك بعضا، وهو عندي كأنه أشبه بالكتاب، ومن احتاط لم يكن عليه في ذلك شيء، ومن تأول كتاب الله وأقاويل هؤلاء الذين لم يروا بأكله بأسا رجوت أن لا يكون بآثم ولا حرج، وإن كان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال ما روي عن عدي بن حاتم وأبي ثعلبة، فالباطل ما خالفه، وما أظن الرواية عنه بصحيحة.

فأما البازي والصقور والشواهين فأعجب ما فيه عندي من القول: أن صيدها ليس بذكي؛ لأن الله سبحانه يقول: ?مكلبين?، والمكلب هو المغري، والإكلاب للكلب هو الإغراء. والصقر وأشباهه من الطير ليس عندنا من الجوارح، وقد رخص فيها كثير من الناس، وكذلك عندي الفهود ليس من الجوارح؛ لأن الصقور والبازي وأشباهها من الطير لا تشلا ولا تؤمر، فلذلك عندي ليست من الجوارح، فإن كانت الفهود لا تشلا ولا تغرى فحالها كحال الصقور، وإن كانت تؤمر وتشلا فتأتمر، فهي كالكلاب يؤكل ما أفضلت وذكي ما قتلت.

पृष्ठ 339