35

الكتاب المختص

النصيحة المختصة

संपादक

الدكتور عبد الستار أبو غدة

प्रकाशक

دار الأقصى

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

प्रकाशक स्थान

القاهرة

शैलियों
Letters, Sermons, and Advice
क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ममलूक
الحر، وانفراده وحده نائما تحت شجرة. ولما قام الكافر واخترط السيف من قِرابه وقال له بعد أن فتح الرسول عينيه: من يمنعك مني يا محمد؟ قال: «الله» فسقط السيف من يده، ونهض رسول الله ﷺ فأخذ السيف بيده وقال له: «من يمنعك مني» فلم يهتد لطريق التوحيد، بل فزع وجزع ثم قال: يا محمد، كن خير آخذ، فقال له: «أسلم تسلم» قال: لا أفارق ديني ولكن أعاهدك أن لا أخرج عليك أبدًا. فأطلقه.
ولما ذهب إلى قومه قال لهم: جئتكم من عند خير الناس، قدر عليَّ فعفا، ولو قدرت عليه ما عفوت عنه (^١).
فأكمل الخلق على الإطلاق محمد ثم إبراهيم، وقد قال تعالى: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ (^٢)، وقال تعالى: ﴿دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِين﴾ (^٣)،

(^١) أخرجه البخاري، وأحمد في مسنده (كما في تخريج أحاديث والإحياء رقم ٢٢٦٨).
(^٢) سورة الحج/ ٧٨.
(^٣) سورة الأنعام/ ١٦١.

1 / 40