अली मुदिया
الجزء الأول
فقال له: إن رسول الله-صلى الله عليه وآله- هكذا كان يبايع فبايعه الناس ووضعت البدر وقامت الخطباء، والشعراء فجعلوا يذكرون فضل علي بن موسى، وما كان من المأمون في أمره، ثم دعاء أبو عباد بالعباس فوثب فدنا من أبيه فقبل يده وأمره بالجلوس، ثم نودي محمد بن جعفر بن محمد فقال له: الفضل بن سهل فقام فمشى حتى قرب من المأمون ولم يقبل يده ثم مضى فأخذ جائزته وناداه المأمون ارجع أبا جعفر إلى مجلسك فرجع، ثم جعل أبو عباد يدعوا بعلوي وعباسي فيقبضان جوائزهما حتى نفذت الأموال، ثم قال المأمون للرضى أخطب الناس وتكلم معهم فقال بعد حمدالله والثناء عليه إن لنا عليكم حقا برسول الله-صلى الله عليه وآله- ولكم علينا به حق فإذا اديتم إلينا ذلك فوجب علينا الحق لكم، ولم يذكر عنه غير هذا في ذلك المجلس وأمر المأمون فضربت له الدراهم وطبع عليخا اسمه وخطب للرضى عليه السلام في كل موضع بولاية العهد.
قال أبو الفرج: وحدثني بعض من سمع عبدالجبار بن سعيد يخطب في تلك السنة على منبر المدينة فقال في الدعا له علي بن موسى الرضى ولى عهد المسلمين بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ستة آباء هم ماهم هم خير من يشرب صوب الغمام.
قال: واعتل الرضى علته التي مات منها، وكان قبل ذلك يذكر ابني سهل عند المأمون فيزري عليهما، ويذكر مساوئهما وينها المأمون عنها وتعالل المأمون وأظهر ا أنهما أكلا جميعا طعاما ضارا فمرضا فلم يزل الرضى عليلا حتى مات، وقد أجمع على سمه عليه السلام وإن وقع الاختلاف في كيفية فروى أبو الفرج عن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة أن المنصور بن بشير ذكر عن أخيه عبدالله بن بشير أن المأمون أمره أن يطول أظفاره، ففعل، ثم خرج شيئاص يشبه التمر الهندي، فقال له: بيديك جميعا ففعل ثم دخل على الرضى فقال له: ما خبرك؟
قال: أرجوا أن أكون صالحا.
فقال: هل جاك أحد من المتوفقين اليوم؟
पृष्ठ 430