891

قال: أنا أصنع الطعام الطيب، فإذا نزل رجل من أهل المروات أهديت له، فقال: يا غلام، خذ السلة منه وعده إلينا لسلتك، ثم أقبل سائل، فقال: اعطوني مما رزقكم الله، فقال الحسن: ادفع إليه السلة خذ ما فيها ورد الإناء، ثم أقبل علي فقال: إذا رد السائل السلة، فادفع إليه خمسين دينارا وإذا جاء صاحب السلة فادفع إليه مائة دينار، فقلت: جعلت فداك! بعت ضيعتك لتقضي دينا فسألك(1) سائل فأعطيته طعام هو مقنع له فلم ترض حتى أمرت له بخمسين دينارا، وجاءك رجل بطعام لعله يقدر فيه دينارا أو ديناران فأمرت له بمائة دينار.

قال: يا حسن، إن لنا ربا يعرف الحسنات، إذا جاء السائل فادفع إليه مائة دينار، فإذا جاء صاحب السلة فادفع إليه مائتي دينار، والذي نفسي بيده إني لأخاف أن لا تقبل مني؛ لأن [الذهب] (2) والفضة والتراب عندي بمنزلة واحدة.

وروى الحسن بن هذيل، قال: قال لي الحسين بن علي صاحب فخ: أقترض لي أربعة آلاف فذهبت إلى صديق فأعطاني ألفين، وقال: إذا كان غدا فتعال حتى أعطيك ألفين أيضا، فخرجت فوضعتهما تحت حصير كان يصلي عليه، فلما كان من الغد أخذت الألفين الآخرين، ثم جئت أطلب الذي وضعته تحت الحصير فلم أجده، فقلت: يا ابن رسول الله، ما فعل الألفان؟

قال: لا تسأل. فأعدت، فقال: تبعني رجل أصفر من أهل المدينة فقلت له: ألك حاجة؟

قال: لا، ولكن أحببت أن أصل جناحك فأعطيته(3) ألفين وشرح هذا يطول.

पृष्ठ 335