859

قال النهرواني: وفي سنة ثمان وخمسين ومائة عزم أبو جعفر المنصور على الحج، وكان يريد قتل سفيان الثوري-رضي الله عنه-، فلما وصل إلى بئر ميمون بعث إلى الخشابين وقال لهم: إن رأيتم سفيان الثوري فاصلبوه فجاؤا ونصبوا له الخشب، وكان جالسا بفناء الكعبة، ورأسه في حجر فضيل بن عياض، ورجلاه في حجر سفيان بن عيينة، فقيل له(1): يا أبا عبدالله، قم واختف ولا تشمت بنا الأعداء، فتقدم إلى أستار الكعبة وأخذها، ثم قال: برئت منه إن دخلها أبو جعفر، وعاد إلى مكانه، فركب أبو جعفر المنصور من بئر [بني](2) ميمون، فلما كان بين الحجون(3) سقط عن فرسه فاندقت عنقه فمات لوقته، في سابع ذي الحجة وقت السحر، فحفروا له مائة قبر ودفنوه في أحدها ليعموا قبره على الناس، وأبر الله قسم عبده سفيان.انتهى.

पृष्ठ 300