690

وروي أيضا محمد بن الحنفية عليه السلام صار إلى الطائف فلم يزل فيها حتى توفي، وقد(1) قيل: إنه توفي بالمدينة في البقيع، وقيل: في (بلاد أيلة)، وقالت الكيسانية: إنه حي مقيم بجبل رضوى، إلا طائفة منهم فتقول: إنه مات بالطائف ودفن إلى جنب ابن عباس، وتوفي عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- في سنة ثماني وستين وهو ابن إحدى وسبعين سنة، وصلى عليه محمد بن الحنفية، ودفن بالطائف في مسجد جامعها ضرب عليه فسطاط(2)، وكان له من الولد الذكور خمسة: علي وهو أصغرهم، والعباس، ومحمد، والفضل وعبد الرحمن.

قالوا: وفي هذه السنة وقفت أربعة ألوية بعرفات: ابن الزبير بأصحابه، ونجدة بن عامر الحروري ولواء لبني أمية، ولواء جعلوه باسم محمد بن الحنفية، والله أعلم بهذا.

قال بعضهم:

تشعبوا (3) شعبا فكل قبيلة?

?

فيها أمير المؤمنين ومنب

وكان ابن الزبير شديد العداوة لأهل بيت النبي-صلى الله عليه وعلى آله- حتى ترك الصلاة على النبي -صلى الله عليه وآله- في خطبته، فقيل له: لم تركت الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟

فقال: إن له أهيل سوء يشرأبون لذكره، ويرفعون رؤوسهم إذا سمعوا به.

وروي أنه خطب يوما فنال من علي بن أبي طالب عليه السلام فقام محمد بن الحنفية فحمد الله وأثنى عليه، ثم صلى على محمد -صلى الله عليه وآله- ثم قال: شاهت الوجوه يا معاشر قريش، أيقال هذا بين أظهركم وأنتم تسمعون؟ ويذكر علي فلا تغضبون؟ إلى آخر كلامه عليه السلام.

وروي أن ابن الزبير خطب فقال: ما بال أقوام يفتون في المتعة وينتقصون حواري الرسول وأم المؤمنين عائشة ما بالهم أعمى الله قلوبهم كما أعما أبصارهم!! يعرض بابن عباس، فقال ابن عباس: يا غلام أضمدني(4) ضمدة، فقال يا ابن الزبير:

د انصف القارة من راماها(5)?

?

إنا إذا ما فئة نلقاها?? ?نرد أولاها على أخراه

पृष्ठ 111