679

وروى عمران بن الحسن بن ناصر العذري في كتابه(التبصرة) بإسناده إلى السيد أبي طالب عليه السلام في(أماليه)، عن هشام بن محمد الكلبي، قال: كتب محمد بن علي عليه السلام إلى المختار بن[أبي](1) عبيد أنك ذكرت أنك قتلت قتلتنا وطلبت بثأرنا، وقاتل الحسين [عمر بن سعد](2) يغدو ويروح عليك. فقال المختار: لأقتلن غدا رجلا عظيم القدمين، غائر العينين، فعلم الهيثم بن الأسود أنه يريد قتل عمر بن سعد، الخبر إلى آخره، قالوا: ثم جاء ابن زياد إلى الموصل في ثلاثين ألفا فجهز إليه المختار إبراهيم بن الأشتر في سبعة الآف، فلما التقوا كانت على أصحاب إبراهيم أول النهار، ثم تراجع الناس آخر النهار، ونكس عمير بن الحباب رايته وكان على ميسرة ابن زياد، وانضم هو والميسرة كلها إلى ابن الأشتر، ولم يكن فيها إلا قيس فلم يعصوه ووضع السيف في أصحاب ابن زياد، وكان من غرق منهم أكثر ممن قتل، وقتل ابن الأشتر عبيدالله بن زياد، وبعث برأسه إلى المختار فجلس بالقصر، وألقيت الرؤوس حوله.

قال بعض الرواة فبينما أنا جالس عند الرؤوس بالكناسة إذ قال الناس قد جاءت، قد جاءت، فإذا حية عظيمة تتخلل الرؤوس حتى دخلت في منخري ابن زياد وخرجت فغابت، ثم عادت ففعلت كذلك ثلاثة أيام، وفي رواية: ففعلت ذلك مرتين، أو ثلاثا قال الراوي أخرجه الترمذي.

قال في كتاب(رأس مال النديم): كان قتل عبيدالله ابن زياد-لعنه الله- بالجارد نهر قريب [من](3) الموصل يوم عاشوراء في لسنة الثانية من قتل الحسين عليه السلام.

पृष्ठ 100