अली मुदिया
الجزء الأول
?وكل حي سالك سبي وأمر ابن زياد عمرو بن سعد بن أبي وقاص لقتاله، واتبعه شمر بن ذي الجوش في أربعة الآف، ثم أتبعه بالحصين بن نمير السكوني، وشبيب بن ربعي، حتى أجتمعت العساكر، وحالوا بين الحسين عليه السلام وبين الماء، وكان عمرو بن سعد يكره قتال الحسين، فقال لإبن زياد: أعفني، وكان قد ولاه الري وخراسان، فقال: قاتله وإلا عزلتك، فاختار ولاية الري على قتل الحسين عليه السلام، وقد روى ابن سيرين من كرامات علي عليه السلام عنه عليه السلام أنه لقى عمرو بن سعد يوما فقال له: ويحك يا ابن سعد!! كيف بك إذا قمت مقاما تخير فيه بين الجنة والنار فتختار النار، وأقبل الحسين عليه السلام على قومه وقال: أما بعد فإني لا أعلم أصحابا أصلح منكم، ولا أعلم أهل بيت أبر وأفضل من أهل بيتي، فجزاكم الله خيرا، وهذا الليل قد غشيكم فقوموا وتفرقوا وذروني والقوم فما يطلبون غيري، فعندها تكلم إخوته وأهل بيته فقالوا: ما ذا تقول الناس لنا أنا تركنا شيخنا وسيدنا وابن بنت نبينا، لم يرم معه بسهم ولم يطعن معه برمح ولم يضرب معه بالسيف، والله لا نفارقك أبدا ونفديك بأنفسنا.
وتأهب الحسين عليه السلام وأصحابه للقتال وهم اثنان وثمانون رجلا والقوم اثنا عشر ألفا.
وقال في (الروضة): اثنان وعشرون ألفا، وعبئ الحسين عليه السلام أصحابه فجعل قيس بن القين على ميمنته، وعلى ميسرته حبيب بن المطهر، ودفع اللواء إلى أخيه العباس بن علي، وثبت هو مع أهل بيته في القلب، والتحم القتال، وقتل من أصحاب الحسين جماعة، وصاح الحسين عليه السلام: أما من مغيث يغيثنا لوجه الله، أما من ذاب عن حرم رسول الله، فإذا بالحر بن يزيد الرياحي أقبل حتى وقف بين يدي الحسين، وقال: يا ابن رسول الله، كنت أول من خرج إليك، فأذن لي أن أكون أول مقتول بين يديك، فلعل الله يتوب علي.
فقال الحسين عليه السلام يا حر، إن تبت تاب الله عليك فبرز الحر وهو يقول:
ني أنا الحر ومأوى الضيف?
? أضرب في أعراضكم بالسي
पृष्ठ 66