566

ووجه معاوية لعنه الله .... بشر بن أرطأة العامري من بني عامر بن لؤي في ثلاثة آلاف رجل ثم قال له: سر حتى تمر بالمدينة فاطرد أهلها واجف من مررت به وانهب مال كل من أصبت له مالا ممن لم يكن دخل في طاعتنا، وأوهم أهل المدينة أنك تريد أنفسهم وأنه لا براءة لهم عندك، وسر حتى تدخل (مكة) ولا تعرض فيها لأحد، وأرهب الناس فيما بين (مكة) و(المدينة) واجعلهم شرادات، ثم امض حتى تأتي صنعاء فإن لنا بها شيعة وقد جاءني كتابهم.

وروى ابن أبي الحديد أن قوما بصنعاء كانوا من شيعة عثمان يعظمون قتله لم يكن لهم نظام ولا رأس، فبايعوا لعلي -عليه السلام- على ما في أنفسهم، وعامل علي عليه السلام على صنعاء عبيد الله بن العباس، وعامله على الجند سعد بن نمران، فلما اختلف الناس على علي -عليه السلام- بالعراق وقتل محمد بن أبي بكر بمصر، وكثر غارات أهل الشام تكلموا ودعوا إلى الطلب بدم عثمان فبلغ ذلك عبيد الله بن عباس فأرسل الى ناس من وجوههم قالوا: أنا لم نزل ننكر قتل عثمان ونرى مجاهدة من بغى عليه فحبسهم فكتبوا إلى من بالجند من أصحابهم فثاروا لسعيد بن نمران فأخرجوه من الجند وأظهروا كيدهم، وخرج إليهم من كان بصنعاء ولحق بهم قوم ل يكونوا على رأيهم إرادة أن يمنعوا الصدقة، والتقى عبد الله بن عباس وسعيد بن نمران وكتبوا إلى علي -عليه السلام- بخبر القوم فرد عليهم الجواب علي عليه السلام وعنفهما فيه في التسهيل في أمرهم، وكتب إليهم علي عليه السلام مع رجل من همدان فقدم عليهم بالكتاب وقال إني تركت أمير المؤمنين يريد أن يوجه إليكم يزيد بن قيس الأرحبي في جيش كثيف فلم يمنعه إلا انتظار جوابكم، فقالوا: نحن سامعون مطيعون إن عزل عنا هذا عبيد الله وسعيد، وفي خلال ذلك كتبوا إلى معاوية وفي كتابهم:

पृष्ठ 92