520

فقالت أم سلمة: من هذا يا رسول الله الذي بلغ من خطره أنني أقوم فأفتح له الباب فأستقبله بمحاسني ومعاصمي.

قال لها: ((يا أم سلمة إن طاعتي طاعة الله {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله} قومي فافتحي الباب فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالترق ولا بالعجل في أمره يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يأم سلمة إنه يأخذ بعضادتي الباب فليس بفاتح ولا داخل حتى يخفى عليه صوت ..... ))، فقامت أم سلمة لا تدري من بالباب وقد حفضت الصفة والمدحة فمشت نحوا الباب وهي تقول بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فلما فتحت أم سلمة الباب أخذ بعضادت الباب فلم يزل قائما حتى خفي ... ثم فتح ودخل وأم سلمة عند رسول الله، ثم جلس فقال رسول الله: ((ياأم سلمة هل تعرفين الرجل؟)).

فقالت: نعم هذا علي بن أبي طالب وهنيئا له.

فقال النبي: ((يا أم سلمة لحمي لحمه ودمه دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، يا أم سلمة سيد المسلمين وأمير المؤمنين علمه علمي، والوصي على أهل بيتي من بعدي وقرابتي في الدنيا والآخرة يأتي الذي أوتي الوصية من أهلي والخليفة على الأخيار من أمتي، أخي في الدنيا ورفيقي في الآخرة يكون معي في ... الأعلى اسمعي واشهدي، يا إنه يقتل الناكثين والمارقين والقاسطون)).

قال الشامي: ومن الناكثون؟.

قال: الذين أقروا ب(المدينة) وأنكروا ب(البصرة)، وأما القاسطون: فمعاوية وأصحابه، وأما المارقون: فأهل (النهروان).

فقال الشامي: ملأت صدري نور وحكمة، وفرجت عني فرج الله عنك.

पृष्ठ 44