512

وروى صاحب (الحدائق) وغيرهم بإسنادهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: انه لما قدم علي عليه السلام على صلى الله عليه وآله وسلم بفتح (خيبر) قال له: ((يا علي لولا أن تقول طائفة من أمتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالا لا تمر ... من المسلمين إلا أخذوا التراب من تحت رجليك وفصل جهورك يستشفون بهم ولكن حسبك أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأنت تبرئ ذمتي، وتستر عورتي،وتقاتل على سنتي، وأنت غدا في الآخرة أقرب الخلق مني وأنت على الحوض خلفتي، وأنت وشيعتك على منابر من نور قيضة وجوههم حولي أشفع لهم ويكونون في الجنة جيراني لأن حربك حربي وسلمك سلمي وسريرتك سريرتي، وإن ولدك .....، وأنت تقضي ديني، وأنت تنجز وعدي، وإن الحق على لسانك وفي قلبك ومعك وبين يديك، ونصب عينيك الأيمان مخالط للحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي لا يرد علي الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك))، فخر علي عليه السلام ساجدا وقال: الحمد لله الذي من علي بالإسلام، وعلمني القرآن، وحببني إلى خير البرية وأعز الخليقة واكرم أهل السماوات والأرض على ربه خاتم النبيين وسيد المرسلين وصفوة الله في جميع العالمين إحسانا من الله إلي وتفضلا منه علي، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((لولا أنت يا علي ما .... المؤمنون بعدي، لقد جعل جل وعز نسل كل نبي من صلبه وجعل نسلي من صلبك يا علي فأنت أعز الخلق وأكرمهم علي وأعزهم عندي ومحبيك أكرم من يرد علي من أمتي)).

पृष्ठ 36