434

روي أن القتلى من المسلمين ألف قتيل ومائتا قتيل فيهم زيد بن الخطاب، وأبو حذيفة بن عتبة، وسالم مولى حذيفة، وثابت بن قيس بن شماس وغيرهم من أعيان المسلمين، قالوا: وأحصيت القتلى من بني حنيفة أحد وعشرون ألفا، سبعة آلاف في المعركة، وسبعة آلاف في[(حديقة الموت)، وسبعة آلاف من الشذ إذ أراد خالد مناهزة القوم إلى الحصون، وقد] نهكت الحرب المسلمين وقتلت أعيانهم، وفشيت فيهم الجراح فقال له مجاعة الحنفي: دعني أصل إلى القوم فأجري بينك وبينهم خطابا فقال: أفعل، فوصل إليهم مجاعة وأمرهم بتسليح الرجال والعبيد، وأن تنقض النساء شعورهن وأن يشرف الكل على الدروب مشيختهم، ورجالهم، [وعبيدهم](1)، ونسائهم، وأولادهم بجميع السلاح، فلما فعلوا ذلك أتى إلى خالد وقال: كره القوم ما جئت فيه وقد أشرفوا على الدروب لتنظر إليهم، وإني ما وجدت إلا سرعان القوم وخفافهم، ووجدت شجعانهم وثقالهم في حضرتهم فكاد خالدا بذلك، فنظر(2) خالد والحصون مسودة بالناس فصدقه وقال: أرجع على أني أصالحهم على الصفراء، والبيضاء، والحلقة، ونصف السبي، وحائط ومزرعة أختارها من كل قرية، فرجع إليهم مجاعة وانبرم الشرط بينهم وبين خالد وتم الصلح، وكتبت الكتب والشهود، ودنا خالد من البلد فنظر وإذا لا رجال إلا من لا دفاع عنده من مشيخة، وضعفاء، وعبيد ونحوهم فالتفت إلى مجاعة وقال : خدعتني.

فقال: ولم لا أخدعك عن قومي وهذا كتابك.

قال: ما هناك إلا الوفاء، فأخذ نصيبه من السبي وكان عشرة آلاف غلام وجارية، فأحرج خمسهم ألفي غلام فأمرهم إلى أبي بكر وبالبشارة بالفتح مع أبي نهيك بن جراش، هكذا حكاه(3) المنصور بالله عليه السلام في رسالته على المطرفية.

पृष्ठ 448