432

وصاحبك الأقيرع يلحياني

فلم ترعش يداي ولا بناني

وقال مالك بن نويرة أيضا:

وقلت خذوا أموالكم غير خائف

فإن قام بالأمر المخوف قائم ... ولا ناظر فيما يجئ من الغد

أطعنا وقلنا الدين دين محمد

فقاتلهم خالد بن الوليد حتى قتل منهم جماعة كثيرة، وقتل مالك بن نويرة وأخذ زوجته بنت المنهال، وكانت من أجمل النساء.

قلت: وروى الطبري أن خالدا دخل عليها في ذلك اليوم الذي قتل فيه مالك بن نويرة.

قال المنصور عليه السلام: وأخذ خالد رؤوس القتلى فأثفيت بها القدور، كل قدر على ثلاثة رؤوس، قال: ومما ذكروا أن القدر الذي كان تحتها رأس مالك بن نويرة نضجت قبل أن تصل النار إلى بشرة رأسه لكثرة شعر رأسه.

وكذلك رواه أيضا الأمير الحسين بن (بدر) الدين في كتاب (ينابيع النصيحة) قال: قتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة وبنى بزوجته تلك الليلة من غير استبراء، قال: ويقال إنما قتله لأجلها، قال: يقال أنه رآها ففتن بها، ويقال: أن قتله بعد أسره وقتل معه غيره ليلا، قال: وإياه عنى أبو فارس بقوله:

وجرت منايا مالك بن نويرة ... عقيلته الحسناء أيام خالد

ولما بنا بها من ليلتها من دون استبراء أنكر ذلك العلماء والصلحاء وكان ممن أنكر ذلك عمر. انتهى ما ذكره الأمير الحسين عليه السلام.

قال: وهذا مما رواه الإمام الطاهر الحسن بن علي الناصر الأطروش عليه السلام وأنكر ذلك أشد الإنكار.

पृष्ठ 446