416

وقال ابن أبي الحديد في كتاب معاوية المشهور إلى علي عليه السلام: وأعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على حمار ويداك في يد أبنيك حسن وحسين يوم بويع أبو بكر الصديق، فلم تدع أحدا من أهل (بدر) والسوابق إلا دعوتهم إلى نفسك ومتتت إليهم بأقربائك، وأدليت إليهم بإبنيك، واستنصرتهم على صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يجبك منهم إلا أربعة أو خمسة، ولعمري لو كنت محقا لأجابوك ولكنك ادعيت باطلا وقلت ما لا تعرف، ورمت ما لا تدرك، ومهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان لما حركك وهيجك لو وجدت أربعين ذوي عزم لناهضت القوم، فما يوم المسلمين منك بواحد، ولا بغيك على الخلفاء بطريف ولا مستبدع، إلى آخر الكتاب.

قال أبو القاسم البستي في كتابه (الباهر) الذي الفه لمذهب الناصر عليه السلام: عن الناصر أن أول راية عقدت بعد [ترك] (1) أمره صلى الله عليه وعلى آله وتنفيذ جيش أسامة لعكرمة بن أبي جهل على ناحية من اليمن وقد كان أنفذ مددا لزياد بن لبيد ثم ولي الحارث بن هشام أخو أبي جهل بن هشام على ناحية من الشام وقتل بها ب(أجناد) أوب(مرخ) راهط، ثم ولى بعد ذلك عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي أخو أبي جهل لأمه ناحية من اليمن فمكث بها دهرا، وولى خالد بن الوليد جميع الحروب وهو ابن عم أبي جهل، فكان من أفعاله بمالك بن نويرة وغيره ما قد عرف حتى كان عمر يقول ما رأيتك يا خالد إلا خشيت أن يرميني الله بصاعقة، ثم عزله عند توليه الأمر وولى يزيد بن أبي سفيان ومعاوية بن أبي سفيان وأعداء دين الله وبني هاشم إلى قوله افترى: لم يكن في أمير المؤمنين ولا في العباس ولا في أحد من بني هاشم من يصلح لولاية، أو زعامة جيش، أو لقيام بما قام به أهل بيت أبي جهل، انتهى.

पृष्ठ 430