अली मुदिया
الجزء الأول
शैलियों
وروى ابن أبي الحديد عن المرتضى الموسوي قال: حدثني علي بن هارون قال أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه قال: ذكرت لأبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام كلام فاطمة عليها السلام عند منع أبي بكر إياها فدكا، فقلت له: إن هؤلاء يزعمون أنه مصنوع، وأنه من كلام أبي العيناء، لأن الكلام منسوق البلاغة، فقال لي: رأيت مشائخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم، ويعلمونه آبنائهم، وقد رواه مشائخ الشيعة، وتدارسوه قبل أن يولد جد أبي العيناء، وقد حدث الحسين بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع عبد الله بن الحسن بن الحسن يذكر هذا الكلام عن أبيه، ثم قال أبو الحسين زيد بن علي عليهم السلام وكيف ينكرون هذا من كلام فاطمة وهم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من هذا، ويحققونه، لولا عداوتهم لنا أهل البيت، ثم ذكر الحديث بطوله على نسقه وزاد في الأبيات:
ضاقت علي بلادي بعدما رحبت
فليت قبلك كان الموت صادفنا
تهضمتنا رجال واستخف بنا ... وسيم سبطاك خسفا فيه لي نصب
قوم تمنوا فأعطوا كلما طلبوا
مذ غبت عنا وكل الأرض قد غصبوا
قال الراوي: فما رأينا أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم.
قال المرتضى: قد روي هذا الكلام على هذا الوجه من طرق مختلفة، ووجوه كثيرة، فمن أرادها أخذها من موضعها.
وفي بعض الروايات، بعد قولها وأخا ابن عمي دون رجالكم، قالت: أنتم تزعمون ألا أرث أبيه {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}، إيها معاشر الملة ابتز إرث أبيه، الله أمر أن ترث يا ابن أبي قحافة أباك ولا أرث أبي {لقد جئت شيئا فريا}[مريم:27] إلى آخر الكلام، وفيه زيادة.
पृष्ठ 353