1208

وكان في أيام الطائع الإمام أبو الفضل جعفر بن محمد بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الملقب بالثائر بالله وتابعه أهل الجيل بعد المعرفة بفضله وكماله وصلاحه لما دعا إلى الله (وكانت دعوته)(1) -عليه السلام- سنة سبع وستين وثلاثمائة بعد أن جمع خصال الإمامة، وكان فيه شجاعة وفضل وحزم وتدبير وضبط وسياسة، ولما اجتمع له أمره قصد آمل وفيها أبو الفضل محمد بن الحسين العميد وأبو الحسين علي بن ركامة من قبل ركن الدولة فوقع بينه وبينهما حرب عظيمة استظهر فيها عليهما فانصرفا إلى الري بأسوأ حال، وملك طبرستان بأسرها ونفذت أوامره فيها وفرق العمال في نواحيها، وكان ذلك في سنة سبع وستين وثلاثمائة، وأقام على الجملة آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر مقيما لرسوم العدل لا توجد عليه وصمة ولا ثلمة على منهاج السلف -سلام الله عليهم أجمعين- وكانت قد ظهرت أمارات قهره للماليك العباسية وطيها طي السجل للكتاب فاقتطعه الأجل وحال بينه وبين صالح العمل.

पृष्ठ 96