Al-Tuhfa Al-Mahdiyya Sharh Al-Aqidah Al-Tadmuriyya
التحفة المهدية شرح العقيدة التدمرية
प्रकाशक
مطابع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
संस्करण संख्या
الثالثة
प्रकाशन वर्ष
١٤١٣هـ
शैलियों
﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ وقوله: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ وقوله: ﴿تِلكَ الرُسلُ فَضَّلنَا بَعضَهُم عَلَى بَعضٍ مِنهُم مَن كَلَّمَ اللَّهُ﴾ ووصف عبده بالتكليم في قوله ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إنكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ وليس التكليم كالتكليم. ووصف نفسه بالتنبئة، ووصف بعض الخلق بالتنبئة فقال: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأنيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ وليس الإنباء كالإنباء. ووصف نفسه بالتعليم، ووصف عبده بالتعليم فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ القرآن خَلَقَ الإنسان عَلَّمَهُ الْبيان﴾ وقال: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ وقال: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ وليس التعليم كالتعليم، وهكذا وصف نفسه بالغضب، فقال: ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾ ووصف عبده بالغضب في قوله: ﴿َلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَان أَسِفًا﴾ وليس الغضب كالغضب، ووصف نفسه بأنه استوى على عرشه، فذكر ذلك في سبع مواضع من كتابه ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ ووصف بعض خلقه بالاستواء على غيره في مثل قوله: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ وقوله ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ وقوله: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ وليس الاستواء كالاستواء. ووصف نفسه ببسط اليدين فقال: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتان يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاء﴾ ووصف بعض خلقه ببسط اليد في قوله: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ وليست اليد كاليد، ولا البسط كالبسط، وإذا كان المراد بالبسط الإعطاء والجود فليس إعطاء الله كإعطاء خلقه، ولا جوده كجودهم ونظائر هذا كثيرة.
1 / 60