Al-Qisas Al-Qurani - Yasser Burhami

Yasser Borhami d. Unknown
81

Al-Qisas Al-Qurani - Yasser Burhami

القصص القرآني - ياسر برهامي

शैलियों

معنى البروج أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ * وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ * قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ * إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ * إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ * هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ * فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ * وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ * بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج:١ - ٢٢]. قال ابن كثير ﵀: يقسم تعالى بالسماء وبروجها، وهي النجوم العظام، قال ابن عباس ومجاهد والضحاك والحسن وقتادة والسدي: البروج: النجوم، وعن مجاهد أيضًا: البروج التي فيها الحرس، وقال يحيى بن رافع: البروج: قصور في السماء. واختار ابن جرير أنها منازل الشمس والقمر. ولا شك أن القسم الذي ابتدأت به هذه السورة إذا تأمله الإنسان شهد ملك الله ﷿، وعلم أن السماوات والأرض، وأن الدنيا والآخرة من باب أولى ملك لله ﷾. ومع ذلك قدر ما قدر من الابتلاء على أوليائه، ليس ضعفًا وليس معنى ذلك غياب الأمر عن الله، أو عدم القدرة على ما أراد، بل هو على كل شيء قدير، وهو سبحانه على كل شيء شهيد، ومع ذلك قدر ما قدر، لكي يظل شعور المؤمن بأنه في طريقه الذي يعمل فيه يزن الأمور بموازين القوة المادية الأرضية، بل يستحضر ملك الله ﷿ حين ينظر في السماء ذات البروج، ويتفكر في اليوم الموعود، كل ذلك يجعله يوقن بحقارة الدنيا وقلة قيمتها، وضعف قوة أهلها، فلا يعبأ بسلطان الكافرين والظالمين، ولا يترك دعوة الحق لأجل ما يتعرض له من أنواع الابتلاء، والله أعلى وأعلم.

5 / 4