وأَخبرنا أَبو العبَّاس، عن ابن الأَعْرَابِيّ، قال: الهامة طائر يسكن القبور، تتشاءَم به العرب، وتتطيَّر به، فأَبطل النَّبِيّ ﷺ ذلك من ظنِّهم. قال أَبو العبَّاس، عن ابن الأَعْرَابِيّ، ثمَّ سَمَّتِ العرب الميّت هامة على جهة الاتّساع، وأَنشد:
فإِن تكُ هامةٌ بِهرَاةَ تزْقُو ... فقد أَزْقَيْتُ بالمَرْوَيْنِ هَامَا
وكُلُّ حَبيبٍ راَءني فهو قائلٌ ... مِنَ اجْلِكِ هذا هامَةُ اليومِ أَو غدِ
ويقال: الهامة كانت العرب تزعم أَنَّها عظام الميت تجتمع، فتصير هَامَة ثمَّ تطير، ويسمُّون الطَّائِر الَّذي يخرج منها الصَّدَى، ويقال: بل الصُّدَى ذكر البوم، قال توبة بن الحُمَيِّر: