363

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

प्रकाशक

دار القلم - دمشق

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

प्रकाशक स्थान

الدار الشامية - بيروت

शैलियों
Islamic thought
क्षेत्रों
इराक
إحدى وستمئة الهجرية (١٢٠٤ م)، ونهبت أملاكها ودمَّرت معالمها ومزَّقت أكبر دولة مسيحية في العصور الوسطى. ولكنّ البيزنطيين استطاعوا أن يستعيدوا عاصمتهم سنة ستين وستمئة الهجرية (١٢٦١م) بعد نصف قرن تقريبًا من الحكم اللاتيني وبعد كثير من التضحيات والخسائر بالأرواح والممتلكات وكثير من الجهد والعناء.
٣ - أهمية القسطنطينية:
تحتل مدينة القسطنطينية موقعًا سوْقيًا (استراتيجيًا) فريدًا، حَبَتْهُ الطبيعة بأهم عوامل الدفاع الطبيعية التي تساعد المدافعين عنها على الثبات. تحوطها من الشرق مياه البسفور، وتحدُّها من الغرب والجنوب مياه (المرمرة)، ويقسمها القرن الذهبي إلى قسمين عظيمين هما: (بيرا) وهو القسم الشمالي الشرقي، وإستانبول وهو المدينة البيزنطية
الحقيقية. وتحتل إستانبول مثلثًا عظيمًا من المرتفعات الصخرية تشرف قاعدته على (المرمرة) وضلعه الأيمن على مياه القرن الذهبي والميناء، وكان كل من هذين الجانبين يحرسهما سور واحد. أما الضلع الثالث وطوله ستة أميال، فهو الجانب المتَّصل بأرض القارة الأوروبية، يحميه خط مزدوج من الأبراج والحصون المنيعة، وخندق عميق مزدوج، وفيه اثنا عشر بابًا، وفي كل زاوية من زوايا المثلث الثلاث قلعة منيعة.
وكانت مياه القرن الذهبي الذي يحمي ضلع المدينة الشمالي الشرقي، تغلق بسلسلة حديدية هائلة يمتد طرفاها عند مدخله بين سور (غلطه) وسور إستانبول (١).

(١) مواقف حاسمة ١٧٥.

1 / 382