319

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

प्रकाशक

دار القلم - دمشق

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

प्रकाशक स्थान

الدار الشامية - بيروت

शैलियों
Islamic thought
क्षेत्रों
इराक
يجلس للعدل في كل يوم إثنين وخميس في مجلس عام، يحضره الفقهاء والعلماء والقضاة، ويفتح الباب للمتحاكمين حتى يصل إليه كل أحد من كبير وصغير، وعجوز هرمة وشيخ كبير، وكان يفعل ذلك سفرًا وحَضَرًا.
وكان في كل أوقاته يصغي إلى التظلم، وكان يجمع ما يصل إليه كل يوم دون أن يردَّ قاصدًا، وكان يجلس إلى الكاتب ساعة إما بالليل أو النهار ويوقع على كل ورقة شكوى بما يطلق الله على قلبه، ولم يَرُدَّ قاصدًا أبدًا ولا منتحلًا ولا طالب حاجة، وهو مع ذلك دائم الذكر لله والمواظبة على تلاوة القرآن الكريم.
وكان رؤوفًا بالرعية، ناصرًا للدين، مواظبًا على تلاوة القرآن العزيز، عالِمًا بما فيه عاملًا به، لا يعدوه أبدًا (١).
وما استغاث إليه أحد إلا وقف وسمع قضيته وكشف ظلامته وأخذ بقصته، وقد استغاث إليه إنسان من أهل دمشق على ابن أخيه، فأنفذ إليه وأحضره إلى مجلس الحكم ثم جرت محاكمته (٢).
وخاصمه رجل، فحضر بنفسه في مجلس القضاء، وجرت محاكمته حسب الأصول. وحكم القاضي لصلاح الدين، فتقدَّم للمحكوم عليه بخلعة ونفقة بالغة (٣).
وكان كريمًا جدًا يعطي في وقت الضيق كما يعطي في حال السعة، وكان نواب خزائنه يخفون عنه شيئًا من المال، حذرًا أن

(١) النوادر السلطانية ١٣.
(٢) النوادر السلطانية ١٤.
(٣) النوادر السلطانية ١٥ - ١٦.

1 / 336