وكان يحيى أحضر مؤدب ابنه هذا، ومن كان ضم إليه من كتابه وأصحابه، فقال لهم: ما حال إبراهيم؟ قالوا قد بلغ من الأدب كذا، ونظر في كذا، وقد اتخذنا له من الضياع كذا، وبلغت غلته كذا، قال: ما عن هذا سألت، إنما سألت: هل اتخذتم له في أعناق الرجال مننا، وحببتموه إلى الناس؟ قالوا: لا، قال: فبئس العشراء أنتم! وهو إلى هذا أحوج مما فعلتم، وتقدم بحمل خمس مئة ألف درهم، وأمر بتفريقها في الناس.