Wadi Natrun
وادي النطرون: ورهبانه وأديرته ومختصر تاريخ البطاركة
Nau'ikan
شنوده. (5)
بنيامين.
ولم يبق منها إلا اثنان هيكل الرسل وقد مر ذكره وقبلى منه هيكل بنيامين. ولما لهذا الهيكل من الاهمية التاريخية نذكر عنه ما قاله التاريخ بشأنه: (9) هيكل بنيامين
تبلغ مساحة هذا الهيكل ثمانية أمتار في ثمانية إلا ثلثا. وبناء قبته من أتقن وأبدع ما بنى من نوعها من القباب. وبناه الرهبان في عهد بنيامين (38) على أثر الخراب الذي أحدثه الفرس في هذه البرية في أيام الأنبا بنيامين البطريرك وكان في بعض الأديرة المرتفعة كنائس لم تزل قائمة ولعجز الشيوخ عن الصعود اليها بنى هذا الهيكل وذهب الرهبان إلى الاسكندرية وطلبوا من الأنبا بنيامين البطريرك قائلين: (أتينا إلى أبوتك لنسألك التوجه لأجل الله إلى جبل شيهات المقدس سكن أبينا القديس البار العظيم مكاريوس لكي تكرز لنا هذه البيعة الجديدة التي بنيناها له في فسحة الصخرة بين المساكن لأجل أن شيوخا كثيرا ضعفاء المقعدة سكانا بالمساكن السفلية القريبة إلى الماء ويعيون عن الصعود إلى الاماكن العالية).
وهكذا حضر الأب بنيامين وكرس لهم هذا الهيكل وفيما هو يؤدي عملية التكريز أبصر شخصا نورانيا واقفا بزاوية الهيكل فتمنى لو تتاح له الفرصة لأن يعينه أسقفا على احدى الأبروشيات ولكنه سمع صوتا يقول: «هذا مكاريوس قد حضر اليوم بفرح مع أولاده».
وبعد أن أتم البطريرك تكريس هذا الهيكل وضع له قانونا خلاصته: أنه غير مصرح لأي كاهن أن يقدس فيه إلا من رسم عليه الخ ... مما لا محل لذكره هنا. وكان لهذا الهيكل منزلة سامية وروعة رهيبة زائدتان واحترام عظيم. وكان يتحتم على كل بطريرك أن يصلي فيه أولا عقب رسامته. ولقد وضع ترتيب خاص لزياح الميرون بعد تقديسه في هذا الهيكل وصلوات معلومة تتلى اثناء هذا الزياح بواسطة البطريرك والمطارنة والكهنة والشمامسة. (راجع كتاب تكريز البطاركة والميرون ورقة 117 الموجود بالمتحف القبطي).
ويذكر تاريخ البطاركة الخط حادثة حدثت لخمارويه لما كان بدير الأنبا مكاريوس بينما كان في هذه الكنيسة وذلك أنه لما مات ابن طولون، قال التاريخ المذكور: «وجلس ابنه مكانه وكان اسمه خمارويه فأرسل أحضر البطريرك وأعطاه الخط بعشرة آلاف دينار (أي ستة آلاف جنيه مصري) وعاد الأب إلى بيته ممجدا لله: ثم مضي خمارويه إلى دير أبي مقار ونظر جسد القديس أبي مقار. فسأل ما هذا؟ فقالوا له هذا صاحب الدير. فأمر أن يحلوه من كفنه. واطلع على جسده ومسك شعر لحيته ففتح القديس عينه في وجهه. فللوقت سقط إلى ورائه وغشى عليه فدهنوه من زيت القنديل فرجعت اليه روحه وقام وتمشى في الكنيسة وهو متعجب. وكان بيده حزمة ريحان فأتى إلى بحري الاسكنه - هيكل بنيامين - قليلا عند القوصرة فوجد صورة القديس تادرس المشرقي فقام بعد أن عرفوه اسمه فرمى حزمة الريحان للصورة وقال: «قد وهبت لك هذه القبضة من الريحان ياتادرس» فأخرجت الصورة يدها وأخذت الريحان وقامت وقتا كبيرا والناس ينظرونها. فخاف خمارويه وبهت من هذا العمل وأمر أن يصوروا في يديه صليبا أخضر عوض الريحان يكون تذكارا دائما لمن يأتي بعده. والصليب في يديه إلى اليوم ومن ذلك اليوم صار يكرمه الاساقفة والرهبان». ا.ه.
كنيسة ابسخيرون:
واتساعها من بحري إلى قبلي 17 مترا. ومن الشرق إلى الغرب 18 مترا. وهي قبلي غربي كنيسة الأنبا مكاريوس وكانت في القديم متصلة بها ولما حصل التعمير فصلت عنها وصار هذا المكان الذي كان واصلا بينهما حديقة وفيها الساقية وعلى حائطها البحري بعض كتابات قبطية غير ظاهرة جليا ولذا لم نتمكن من قراءتها.
كنيسة الشيوخ:
Shafi da ba'a sani ba