790

هذا وأن السيد الجليل الأمجد النبيل محمد إبراهيم، رحمه الله تعالى لما اتصل بهذه الديار وشارف الوصول إلينا اختاره الله له وما عند الله خير للأبرار، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ونسأل الله أن يحسن للجميع الخلافة، وأن يتلقاه بما هو أهله من الكرامة والرحمة والرأفة، والأمن من المخافة، ويوفقنا جميعا لتقواه التي هي خير الزاد، وطاعته المجيبة لمن أثرها في المعاد، يوم يقوم الأشهاد، هذا والذي سمحت به تلك المكارم العلية من مسنون الهدية، الشاهدة بصدق الوداد، وخالص الموالاة على أمر الله في القرب والبعاد. وصل إلينا كما اشتملت عليه ورقته التي على حده، وقبلناه اقتداء بالسنة النبوية على شارعها وآله أفضل الصلاة والسلام حفظا للمودة التي لا يزال عراها إن شاء الله تعالى متأكدة وملابسها للاجتماع على دعوة الله وكلمته وما يقرب إليه متجدده، سائلين الله عز وجل أن يجعلنا وذلك المقام الكريم جميعا من حقيقة مغزاه ومقصده، وغاية مطلبه وبلاغ جهده، التواصي بالحق والصبر والمرحمة، والتعاون على تشديد عرى الله هذه الملة المحمدية بالحكمة والشريعة النبوية الربانية المعظمة، والأمر بالمعروف الأكبر، والنهي عن الفحشاء والمنكر، وائتلاف القلوب والألسن والأيدي على ذلك، والاستعانة بالله عز وجل على سلوك أهدى المسالك وأن ينمي لنا ولكم ذلك ويزكيه فهو خير مبارك وحسبنا الله ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم، بأفضل الصلوات والتسليم، والحمد لله رب العالمين، حرر في ذي القعدة الحرام من عام إحدى وسبعين وألف [يوليو 1660م].

Shafi 1053